من أول انتصار عربي إفريقي إلى أسوأ مشاركة.. كيف سقطت تونس في مونديال 2026؟
منتخب تونس يسجل أسوأ مشاركاته في كأس العالم

عاش منتخب تونس واحدة من أكثر مشاركاته قسوة في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعدما ودع منافسات مونديال 2026 من دور المجموعات وتعرضه لهزيمتين من العيار الثقيل.
وقص منتخب تونس شريط منافساته في بطولة كأس العالم 2026، بهزيمة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1، قبل أن يتلقى هزيمة أخرى برباعية نظيفة على يد اليابان،، ليغادر “نسور قرطاج” البطولة بصورة مخيبة للآمال في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ولم تكن الخسارتان مجرد خروج مبكر من البطولة، بل سجلتا أسوأ مشاركة للمنتخب التونسي في تاريخ مشاركاته بالمونديال، إذ تلقى تسعة أهداف في مباراتين فقط مقابل تسجيل هدف وحيد، ليعيش الجيل الحالي واحدة من أصعب اللحظات في تاريخ الكرة التونسية.
وتحمل هذه المشاركة مفارقة تاريخية كبيرة، فمنتخب تونس يعد أول منتخب عربي وإفريقي يحقق الفوز في تاريخ كأس العالم، بعدما تغلب على المكسيك بنتيجة 3-1 في مونديال 1978 بالأرجنتين، وهو الإنجاز الذي منح نسور قرطاج مكانة خاصة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية.
وشارك المنتخب التونسي في كأس العالم ست مرات سابقة، كانت الأولى في نسخة 1978 بالأرجنتين، حيث حقق فوزًا تاريخيًا على المكسيك وتعادل مع ألمانيا الغربية وخسر أمام بولندا، قبل أن يعود إلى المونديال بعد غياب طويل في نسخة 1998 بفرنسا، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات بعد تلقيه هزيمتين أمام إنجلترا وكولومبيا وتعادل وحيد أمام رومانيا.
وفي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، اكتفى نسور قرطاج بنقطة واحدة من تعادل مع بلجيكا وخسارتين أمام روسيا واليابان، قبل أن يشارك في نسخة 2006 بألمانيا، والتي شهدت تعادله مع السعودية وخسارته أمام إسبانيا وأوكرانيا.
وعاد المنتخب التونسي إلى كأس العالم في نسخة 2018 بروسيا، حيث خسر أمام إنجلترا وبلجيكا، قبل أن يحقق فوزًا شرفيًا على بنما، ثم شارك في مونديال 2022 بقطر وقدم مستويات جيدة، وحقق انتصارًا تاريخيًا على فرنسا، بطل العالم آنذاك، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتجاوز دور المجموعات.
لكن نسخة 2026 جاءت مغايرة تمامًا لكل ما سبق، إذ ظهر المنتخب التونسي بعيدًا عن مستواه المعتاد، وتلقى هزائم ثقيلة أفقدته هويته التنافسية، لتتحول البطولة إلى مونديال للنسيان بالنسبة لنسور قرطاج، الذين باتوا مطالبين بإعادة ترتيب أوراقهم والبحث عن بداية جديدة تعيدهم إلى مكانتهم المعهودة على الساحة الإفريقية والعربية.







