
أعلنت الحكومة الكندية، اليوم الإثنين، فرض إجراءات حدودية مؤقتة تقضي بمنع دخول أي مواطن أجنبي سبق له زيارة جمهورية الكونغو خلال الأيام الـ21 الماضية، وذلك في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من خطر انتقال فيروس الإيبولا إلى الأراضي الكندية.
وأكدت السلطات الكندية أن القرار يأتي استجابة للتطورات الصحية المرتبطة بتفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو، مشيرة إلى أن فترة الـ21 يومًا تمثل الحد الأقصى المعروف لفترة حضانة الفيروس، وهو ما يجعلها معيارًا أساسيًا في تقييم مخاطر انتقال العدوى عبر المسافرين.
وأوضحت الحكومة أن القيود تستهدف الأجانب الذين زاروا الكونغو خلال الفترة المحددة، في حين ستواصل السلطات الصحية والحدودية تطبيق إجراءات الفحص والتقييم الصحي على المسافرين وفق البروتوكولات المعتمدة، بما يضمن حماية الصحة العامة ومنع انتقال الأمراض المعدية.
وأضافت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة استجابة شاملة لمواجهة المخاطر الصحية العابرة للحدود، مع استمرار متابعة تطورات الوضع الوبائي بالتنسيق مع الجهات الصحية الوطنية والدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية.
ويُعد فيروس الإيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم الشخص المصاب أو الأسطح والأدوات الملوثة، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم احتواء انتشاره بسرعة من خلال إجراءات العزل والرعاية الطبية المناسبة.
وأكدت الحكومة الكندية أن القيود الحدودية ستكون مؤقتة، وستخضع للمراجعة المستمرة بناءً على تقييم المخاطر والتطورات الوبائية في جمهورية الكونغو، مع إمكانية تعديلها أو رفعها إذا تحسن الوضع الصحي وتراجعت معدلات انتشار المرض.
وتواصل السلطات الصحية الكندية تعزيز جاهزية المنافذ الحدودية والمطارات، وتوفير الإرشادات اللازمة للمسافرين والعاملين في قطاع النقل، بهدف ضمان سرعة اكتشاف أي حالات مشتبه بها والتعامل معها وفق أعلى معايير السلامة الصحية.
ويأتي القرار في إطار توجه عدد من الدول إلى تشديد الرقابة الصحية على الحدود عند ظهور بؤر لتفشي الأمراض المعدية، بهدف تقليل احتمالات انتقال العدوى دوليًا، وحماية الأنظمة الصحية من أي ضغوط إضافية قد تنتج عن انتشار الأوبئة.







