في تغطية خاصة ومزجت بين التوثيق التاريخي والحنين للزمن الجميل، قدمت الإعلامية منى الشاذلي عبر برنامجها "معكم منى الشاذلي" المذاع على قناة "أون"، جولة حصرية من داخل منزل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بمنطقة الزمالك بالقاهرة، مستعرضةً أبرز المقتنيات والكواليس التي شهدتها جدران هذا المقر التاريخي.
تقسيم معماري بلمسات تاريخية
وتقع الشقة في عمارة "زهراء الجزيرة" بشارع بهاء الدين قراقوش بالزمالك، وتطل مباشرة على حديقة الأسماك بمساحة تصل إلى نحو 650 متراً مربعاً. وأوضحت الشاذلي خلال الجولة أن الفنان الراحل قسّم الشقة إلى جناحين رئيسيين؛ أحدهما مخصص للأسرة والأهل، والآخر لاستقبال أصدقائه وزواره من كبار الفنانين، مشيرة إلى أن السياسي الراحل فؤاد باشا سراج الدين شارك بنفسه في اختيار تفاصيل ديكوراتها وتنسيق ألوانها وأثاثها الكلاسيكي.
ترميم بأيدي أحفاد الحرفيين الأوائل
وفي حديث للبرنامج، أكد كل من محمد شبانة، ابن شقيق العندليب، وعبد الحليم الشناوي، حفيد شقيقته علية، حرص العائلة طوال العقود الماضية على إبقاء الشقة بكامل تفاصيلها وألوان جدرانها كما تركها حليم. وكشفا عن الاستعانة بأبناء الحرفيين والعمال الذين شاركوا في تأسيس المنزل قديماً، لإعادة ترميم أخشاب "الباركيه" ودهانات الجدران المزينة برسومات يدوية لنوت موسيقية وآلات كمان، ضماناً للحفاظ على هوية المكان الأصلية.
الصالون الشاهد على ميلاد "الروائع"
وكشفت الجولة عن الكواليس الدقيقة التي شهدها صالون الشقة أثناء إعداد بروفات أعظم أعمال العندليب، مثل: "قارئة الفنجان"، و*"رسالة من تحت الماء"، و"موعود"، و"نبتدي منين الحكاية"*. وكان يتم إخلاء الصالون تماماً من الأثاث واستبداله بمقاعد خشبية بسيطة لاستيعاب أوركسترا موسيقية تجاوز عدد أعضائها 70 عزافاً، بحضور قمم التلحين والتوزيع أمثال محمد عبد الوهاب، ومحمد الموجي، ومجدي الحسيني، وهاني مهنا. كما شهدت شرفة الشقة قيام الملحن محمد الموجي بتلحين أغنية "قارئة الفنجان" بالكامل.
مقتنيات ومكالمات نادرة
وتخللت التغطية استعراض مقتنيات شخصية للعندليب، شملت هاتفه الخاص وملابسه، إلى جانب بث تسجيلات صوتية نادرة تُوثق تفاصيل حياته الفنية والشخصية، وصولاً إلى استحضار لحظات رحيله الحزينة ونعيه من العاصمة البريطانية لندن.
وكان من أبرز ما عرضته الحلقة مكالمة هاتفية نادرة جمعت بين عبد الحليم والموسيقار محمد عبد الوهاب، سادتها أجواء المحبة والأخوة، حيث كان عبد الوهاب يطمئن على انتهاء حليم من تسجيل أعماله الفنية الجديدة، ويدعوه لتناول الغداء والسفر معه.
إبداعات تشكيلية تزين الجدران
واختُتمت الجولة بعرض عدد من اللوحات الزيتية النادرة التي تزين جدران الشقة، في مقدمتها اللوحة الشهيرة التي رسمها الفنان جمال كامل في الستينيات وتصدرت غلاف مجلة "صباح الخير"، بالإضافة إلى بورتريه نادر يعود لفترة الخمسينيات من إبداع الفنان الجبالي.
التعليقات (0)