لا تقتصر أضرار التدخين على الرئتين، بل تمتد إلى القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن للنيكوتين أن يحفز الجهاز العصبي الودي، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وتضيّق الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم بشكل مؤقت بعد التدخين.
ومع استمرار التعرض للتبغ، قد تحدث أضرار طويلة المدى للأوعية الدموية، نتيجة الالتهاب وتلف بطانة الأوعية وانخفاض وصول الأكسجين إلى الأنسجة، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويصبح التدخين أكثر إثارة للقلق لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول، أو لديهم عوامل خطر أخرى لأمراض القلب.
هل التدخين يسبب ارتفاع ضغط الدم؟
قد يؤثر التدخين مؤقتًا في قراءة ضغط الدم، لذلك فإن الحصول على قراءة مرتفعة بعد التدخين مباشرة لا يعني بالضرورة الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن. ويُنصح بقياس الضغط بالطريقة الصحيحة ومتابعته بانتظام، خاصة إذا تكررت القراءات المرتفعة.
كما ينبغي الانتباه إلى الأعراض المقلقة مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو خفقان القلب، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة.
هل تقليل السجائر يحمي القلب؟
يمكن أن يكون تقليل عدد السجائر خطوة نحو الإقلاع، لكنه لا يجعل التدخين آمنًا. ويظل الإقلاع الكامل عن التدخين من أهم الإجراءات التي تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية، مع إمكانية الاستعانة بالطبيب للحصول على وسائل علاجية ودعم مناسبين للإقلاع.
أما التدخين الإلكتروني، فوجود النيكوتين في كثير من منتجاته يعني أنه قد يؤثر في معدل ضربات القلب وضغط الدم، بينما لا تزال بعض آثاره طويلة المدى قيد الدراسة.
وللمساعدة في السيطرة على ضغط الدم، ينصح باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالأدوية الموصوفة، وقياس ضغط الدم بصورة دورية.
التعليقات (0)