
كتبت جيهان عبد الرحمن
في الوقت الذي أصبحت فيه المهارات الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومة التعلم الجامعي، لم يعد امتلاك الطالب لأدوات التكنولوجيا كافيًا، وإنما أصبح توظيفها بوعي وكفاءة في البحث والتعلم وإنتاج المعرفة أحد مقومات النجاح الأكاديمي؛ وفي هذا السياق، نظم مركز تكنولوجيا التعليم بكلية التربية بجامعة العاصمة ورشة عمل بعنوان «المهارات الرقمية للطالب الجامعي.. أدوات عصر المعرفة»، وذلك ضمن فعاليات التى تنظمها وكالة كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة لاستقبال العام الجامعي 2026–2027.
وجاءت الورشة برعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والاستاذ الدكتور وليد السروجى نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتور حسام حمدي، عميد كلية التربية، وإشراف الدكتورة منى أبو هشيمة، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتنفيذ الدكتور محمود فوزي مدير المركز وبمشاركة نحو 55 طالبًا، عبر منصة Microsoft Teams.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي أصبحا من الأدوات المؤثرة في تطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أهمية إكساب طلاب الجامعة مهارات التعامل الواعي مع التكنولوجيا، بما يمكنهم من الوصول إلى مصادر المعرفة الموثوقة، وتوظيف الأدوات الرقمية في التعلم والبحث وإنتاج المحتوى، إلى جانب تعزيز قدرتهم على مواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وقد أكد الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن بناء الطالب الجامعي القادر على مواكبة التحولات الرقمية يمثل جزءًا أساسيًا من رسالة الجامعة، مشيرًا إلى أن امتلاك المهارات الرقمية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تمكن الطلاب من التعلم المستمر والتكيف مع متطلبات المستقبل وسوق العمل.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام حمدي، عميد كلية التربية، أن إعداد الطالب الجامعي لم يعد يقتصر على المعرفة الأكاديمية داخل التخصص، وإنما يمتد إلى امتلاك مجموعة من المهارات الرقمية التي تمكنه من التعلم بصورة أكثر فاعلية والتعامل مع مصادر المعلومات المتنوعة. وأكد أهمية تعريف الطلاب بالأدوات الرقمية الحديثة وتدريبهم على استخدامها في إنجاز المهام والمشروعات الدراسية، مع التأكيد على الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أوضحت الدكتورة منى أبو هشيمة، وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن تنظيم الورشة يأتي ضمن برنامج الوكالة لاستقبال الطلاب مع بداية العام الجامعي الجديد، وحرص الكلية على تقديم أنشطة تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته إلى جانب التحصيل الأكاديمي، مشيرة إلى أن المهارات الرقمية أصبحت من المتطلبات الأساسية للطالب الجامعي، سواء في التعلم أو البحث أو التواصل أو إنتاج المحتوى.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور التطبيقية، من أبرزها المهارات الرقمية الأساسية اللازمة للحياة الجامعية، وأدوات البحث والوصول إلى المصادر والمعلومات الرقمية، وكيفية توظيف المنصات والأدوات الرقمية في الدراسة وإعداد المشروعات، إلى جانب أدوات إعداد العروض التقديمية والمحتوى الرقمي.
كما تضمنت الورشة جانبًا خاصًا بـتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم عملية التعلم، مع التعريف بكيفية الاستفادة منها بصورة فعالة ومسؤولة، فضلًا عن تدريب الطلاب على التحقق من المعلومات والمصادر الرقمية والتمييز بين المحتوى الموثوق وغير الموثوق، بما يعزز وعيهم الرقمي ويحميهم من تداول المعلومات غير الدقيقة.
وشهدت الورشة تفاعلًا من الطلاب المشاركين، من خلال طرح الأسئلة ومناقشة المواقف التعليمية المختلفة التي يمكن توظيف الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي خلالها، بما نقل التدريب من مجرد التعريف بالأدوات إلى التعرف على استخداماتها العملية في الحياة الجامعية.
وتأتي هذه الورشة ضمن توجه كلية التربية نحو تهيئة الطلاب للعام الجامعي الجديد من خلال برامج تدريبية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات الرقمية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد طالب قادر على استخدام التكنولوجيا ليس فقط كوسيلة للحصول على المعلومات، وإنما كأداة للتعلم والإبداع وإنتاج المعرفة.
التعليقات (0)