تمر اليوم، الحادي عشر من أكتوبر، الذكرى لرحيل عملاق الأغنية العربية واللبنانية، المطرب والملحن الكبير وديع الصافي ، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2013، تاركاً خلفه إرثاً فنياً عظيماً ومدرسة موسيقية فريدة طبعت تاريخ الشرق الأوسط ببريق خاص.
وُلد الراحل وديع بشارة يوسف فرنسيس (وديع الصافي) في قرية نيحا الشوف اللبنانية عام 1921، وبدأت رحلته مع الفن مبكراً ليصبح رمزاً من رموز الأصالة والطرب الأصيل. لُقب بحق بـ "صوت الجبل"، نظراً لقوة صوته وفرادة طبقته الصوتية التي قادرة على أداء ألوان غنائية متعددة كالموال، العتابا، والشروقي، فضلاً عن نجاحه المنقطع النظير في إبراز هويّة الأغنية اللبنانية ودمجها بالفولكلور وتطويره ليبلغ العالمية.
لم يقتصر عطاء "الصافي" على لبنان فحسب، بل امتد ليشمل العالم العربي بأسره، حيث تعاون مع كبار الملحنين والشعراء، وأثرى المكتبة الموسيقية بآلاف الألحان والأغاني الخالدة التي ما زالت تردّدها الأجيال المتعاقبة، مثل "عندك بحرية"، "لولا الملامة"، و"بلدي الحبيب"، وغيرها من الأعمال التي جعلت منه سفيراً فوق العادة للفن اللبناني الأصيل.
رغم رحيله جسداً، يظل وديع الصافي حياً في وجدان عشاق الطرب الراقي، مدرسةً متكاملة في الأداء الصوتي الرفيع والانتماء الفني الحقيقي للأرض والإنسان.
التعليقات (0)