تواصلت أعمال الشغب والاشتباكات في مدينة ميلانو الإيطالية لليوم الثاني على التوالي، الأحد 18 أكتوبر 2026، بعدما تحولت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى مواجهات مع قوات الشرطة. كما شهد وسط المدينة عمليات نهب لمحال تجارية وتخريبًا للممتلكات، خاصة بمحيط ساحة الدومو الشهيرة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أن الشرطة ألقت القبض على نحو 200 شخص منذ بدء الاضطرابات السبت. وفي المقابل، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى عقد اجتماع أمني الاثنين، لبحث تطورات الأحداث وتحديد الإجراءات اللازمة لمواجهة العنف.
احتجاجات تكاليف المعيشة تتحول إلى مواجهات في ميلانو
بدأت الأحداث بالتزامن مع مظاهرة مرخصة للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة. لكن سرعان ما تطورت الاحتجاجات إلى مواجهات وأعمال تخريب، امتدت إلى مناطق أخرى في شمال إيطاليا، من بينها بولونيا وتورينو.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المحتجين في ساحة الدومو. وتُعد الساحة من أبرز الوجهات التاريخية والسياحية في ميلانو، ما زاد من أهمية احتواء الاضطرابات في محيطها.
كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة شبابًا يرتدي بعضهم أقنعة، وهم يلقون أشياء باتجاه مركبات الشرطة. وفي السياق نفسه، تعرض أحد المتاجر الكبرى في شارع تورينو للنهب، وهو من الشوارع التجارية الرئيسية المؤدية إلى الساحة.
تخريب الممتلكات يثير القلق في وسط المدينة
لم تقتصر الاضطرابات على المواجهات مع الشرطة، بل امتدت إلى الممتلكات العامة والتجارية. فقد سُجلت أضرار في حاويات القمامة والدراجات الهوائية وألواح التزلج الكهربائية المتاحة للاستخدام العام.
ومن جانبه، أعرب عمدة ميلانو جوزيبي سالا عن قلقه إزاء المشاهد التي شهدتها المدينة. وأشار إلى تحطم واجهات محال تجارية وتعرض متاجر للنهب، بالإضافة إلى حالة الخوف التي انتابت المواطنين.
وأضاف سالا أن هذه الأحداث تأتي ضمن ظاهرة تشهدها مدن مختلفة حول العالم. كما ربط الاضطرابات بسياقات وتطورات دولية أوسع، وفقًا لما ورد في التصريحات المنقولة.
جورجيا ميلوني تدعو إلى اجتماع أمني عاجل
في ظل استمرار التوتر، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى عقد اجتماع أمني الاثنين. ويستهدف الاجتماع متابعة تطورات الوضع في ميلانو والمناطق الأخرى التي شهدت اضطرابات، إلى جانب بحث الإجراءات المناسبة للتعامل مع أعمال العنف والتخريب.
ومن المتوقع أن تركز المناقشات على سبل احتواء التصعيد وحماية المواطنين والممتلكات. كذلك تبرز الحاجة إلى التعامل مع الاحتجاجات دون السماح بتحولها إلى أعمال نهب أو مواجهات تهدد الأمن العام.
اضطرابات أوروبية وسط ضغوط المعيشة
تسلط أحداث ميلانو الضوء على التحديات التي تواجه السلطات الإيطالية في التعامل مع الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، تعيد هذه التطورات الاهتمام بالتوترات الاجتماعية التي تشهدها بعض المدن الأوروبية.
وتزامنت اضطرابات ميلانو، بحسب التقرير الوارد، مع أعمال شغب ونهب شهدتها باريس السبت خلال احتجاجات واسعة النطاق. وبذلك، تتجدد التساؤلات بشأن تأثير الضغوط المعيشية في الاستقرار الاجتماعي، وسبل حماية الممتلكات وضمان سلامة المواطنين.
التعليقات (0)