خسر برشلونة مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد بهدفين مقابل هدف، في مباراة كانت تمثل فرصة ذهبية للفريق الكتالوني لتوجيه ضربة قوية لمنافسه في سباق الدوري الإسباني.
وخرج الفريق الكتالوني بالهزيمة في النهاية، لتظهر مجددًا مشكلات دفاعه والمساحات التي يتركها خلف خطه المتقدم.
ويتمثل الدرس الأول لبرشلونة في ضرورة الابتعاد عن المبالغة في الثقة أمام المنافسين الأقوياء، بعدما جاءت الهزيمة بهدف من هجمة اخترقت المساحات خلف الدفاع.
وتُعد هذه النقطة ضعفًا معروفًا في أسلوب هانز فليك، الذي يعتمد على التقدم إلى الأمام، ما يمنح المنافسين فرصة استغلال المساحات خلف المدافعين.
وباتت هذه المشكلة نمطًا متكررًا يستغله كبار المنافسين بصورة مثالية، رغم أن القوة الهجومية لبرشلونة تساعده أحيانًا على تجاوز المواقف الصعبة أمام فرق أخرى.
وتقدم رايو فايكانو في إحدى مباريات الموسم الحالي بعد انطلاقة سريعة اخترقت الجبهة اليمنى لدفاع برشلونة، لكنه استقبل خمسة أهداف في النهاية، بينما لم يسجل الفريق الكتالوني أمام ريال مدريد سوى هدف واحد.
هدف الفوز بخمس لمسات
جاء هدف الفوز الثاني لريال مدريد عن طريق كيليان مبابي بعد هجمة بدأت بانطلاقة مميزة من جود بيلينجهام، الذي مرر الكرة بمهارة إلى إدواردو كامافينجا في العمق.
ولعب كامافينجا الكرة من لمسة واحدة إلى أردا جولر، ثم انطلق بسرعة كبيرة بعدما أعاد اللاعب التركي تمريرها إلى المساحة بقدمه اليمنى.
ولم ينجح جيرارد مارتين في قطع التمريرة، بينما حاول روني متابعة كامافينجا، الذي اخترق المساحة بين أليخاندرو بالدي، الذي لحق به دون القوة والفاعلية المطلوبتين بسبب ابتعاده عن المشاركة لفترة، وباو كوبارسي الذي حاول التدخل لكنه لم يصل في الوقت المناسب.
ونجح كامافينجا في تجاوز كوبارسي بلمسة بسيطة، قبل أن يمرر الكرة إلى الخلف نحو مبابي، الذي وجد نفسه دون رقابة بعدما فقد جواو كانسيلو تركيزه مجددًا في التغطية.
وجاء الهدف ليزيد حدة الانتقادات الموجهة إلى دفاع برشلونة، بعدما تكررت مرة أخرى الهجمات التي تكسر خط الضغط وتتحول إلى أهداف.
وتكرر المشهد نفسه في مواجهة أتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، عندما طُرد كوبارسي في مباراة الذهاب بعد انطلاقة جوليانو سيميوني إثر تمريرة عمودية، ثم تعرض إريك جارسيا للطرد في لقاء الإياب بعدما أوقف انطلاقة ألكسندر سورلوث عقب تمريرة عميقة أخرى.
وكان التعادل أمام ريال مدريد سيظل نتيجة مقبولة لبرشلونة قبل المباراة، لكنه أصبح نتيجة لا يمكن التفريط فيها عند الدقيقة 87.
وجاء الهدف الحاسم بعد خمس لمسات فقط: بيلينجهام، ثم كامافينجا، ثم جولر، ثم كامافينجا، ثم مبابي.
ثلاث فرص كادت تكلف برشلونة المزيد
قد ينجح الاعتماد على الضغط المتقدم لإجبار المنافسين على ارتكاب الأخطاء أمام الفرق متوسطة المستوى، لكن أمام نخبة الأندية تصبح نقاط الضعف أكثر وضوحًا.
وواجه برشلونة خلال الشوط الثاني ثلاث هجمات خطيرة من ريال مدريد عبر الكرات العميقة، وكاد أن يتلقى أهدافًا إضافية.
ونجح جيرارد مارتين في الدقيقة 50 في إيقاف هجمة مرتدة قادها مبابي، وبعد أربع دقائق تدخل بالدي لإنقاذ فريقه من اختراق خطير داخل منطقة الجزاء، بينما اضطر خوان جارسيا في الدقيقة 70 إلى الخروج من مرماه لإيقاف هجمة مرتدة أخرى ووصل إلى الكرة بصعوبة بالغة.
هشاشة الدفاع في دوري أبطال أوروبا مؤشر مقلق
إذا كان فليك متمسكًا بأسلوبه ولا يرغب في تغييره فلا اعتراض على ذلك، لكن عندما يكون الهدف الأساسي هو الفوز بدوري أبطال أوروبا ويستقبل الفريق أهدافًا في 18 مباراة متتالية بالبطولة، فإن الأمر يصبح مؤشرًا سلبيًا يستدعي المراجعة.
ويُعد ريال مدريد وأتلتيكو مدريد من الفرق القادرة على استغلال هذه الثغرات في دوري الأبطال وكذلك في الدوري الإسباني، وهو ما يفرض على برشلونة التفكير في إجراء بعض التعديلات على أسلوبه، أو على الأقل مراجعة طريقة التعامل مع المساحات خلف خط الدفاع.
التعليقات (0)