كشفت صحيفة «ذا أثليتك» عن توجه مجموعة إينيوس، المملوكة للملياردير البريطاني جيم راتكليف، لبيع نادي لوزان السويسري.
وتأتي الخطوة ضمن خطة المجموعة لتقليص استثماراتها الرياضية والتخارج من عدد من الأصول خلال الفترة الأخيرة.
واستحوذت إينيوس على لوزان في نوفمبر 2017، ضمن استراتيجية راتكليف للتوسع في المجال الرياضي.
وشملت هذه الاستراتيجية كرة القدم وسباقات السيارات وركوب الدراجات والرجبي والإبحار، إلى جانب امتلاك راتكليف حصة أقلية في مانشستر يونايتد.
واستعانت المجموعة بحسب التقرير بشركة الاستشارات العالمية «ألفاريز آند مارسال» للإشراف على عملية بيع النادي السويسري.
وأرسلت المجموعة وثيقة تعريفية من خمس صفحات إلى مستثمرين محتملين، حملت اسم «مشروع المهاجم».
فرص لوزان وتحديات النتائج
سلطت الوثيقة الضوء على فرص لوزان في المنافسة على التأهل إلى البطولات الأوروبية.
وجاء ذلك في ظل التحديات التي واجهت بعض الأندية السويسرية الكبرى خلال الفترة الأخيرة.
وركزت الوثيقة بصورة أكبر على البنية التحتية للنادي ونموذج تشغيله، دون التوسع في الحديث عن تاريخه وألقابه.
ويواجه لوزان تحديات على مستوى النتائج، إذ يحتل المركز الأخير في الدوري السويسري.
ويضعه هذا المركز تحت تهديد الهبوط، الذي قد يتكرر للمرة الثالثة منذ انتقال ملكيته إلى إينيوس.
ونجح النادي رغم ذلك في الصعود مرتين خلال الفترة نفسها.
وأشار التقرير إلى أن النادي قد يتكبد خسائر سنوية تصل إلى 5 ملايين جنيه إسترليني خلال الموسم الحالي.
وتزداد الضغوط المالية على النادي حال توقف الدعم المقدم من المجموعة المالكة.
أزمة استثمارات إينيوس تتجاوز لوزان
لا تأتي خطوة بيع لوزان بمعزل عن تحركات أخرى اتخذتها إينيوس لتقليص حضورها الرياضي.
وأنهت المجموعة خلال عام 2025 اتفاقيات رعاية مع منتخب نيوزيلندا للرجبي ونادي توتنام.
وانفصلت المجموعة أيضًا عن السير بن أينسلي، شريكها السابق في منافسات كأس أمريكا للإبحار.
وطرحت المجموعة نادي نيس الفرنسي للبيع ضمن التحركات نفسها.
وتواجه استثمارات راتكليف في مانشستر يونايتد بدورها ضغوطًا متزايدة.
واشترى راتكليف 27.7% من أسهم النادي مقابل 1.25 مليار جنيه إسترليني في ديسمبر 2023.
وارتفعت حصته بعد ذلك إلى نحو 29%، مع حصول مجموعته على صلاحيات الإدارة التشغيلية للنادي.
وأطلقت المجموعة خطة لإعادة هيكلة العمل وتطوير منشآت التدريب وتقليص النفقات.
ولم تحقق نتائج الفريق رغم ذلك التوقعات المرجوة.
وزادت الانتقادات الموجهة إلى راتكليف في ظل استمرار تراجع النتائج والضغوط الجماهيرية على إدارة النادي.
ضغوط اقتصادية وإعادة ترتيب الأولويات
تواجه مجموعة إينيوس وفقًا لـ«ذا أثليتك» ضغوطًا اقتصادية تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا والرسوم الجمركية الأمريكية.
ووصل إجمالي ديون المجموعة إلى نحو 18 مليار جنيه إسترليني، مقابل قيمة أعمال تقدر بنحو 37 مليار جنيه إسترليني.
وتشير هذه التحركات إلى اتجاه المجموعة نحو التركيز على أنشطتها الأساسية والتخارج من بعض الاستثمارات.
وباعت المجموعة مؤخرًا علامة الأزياء «بيلستاف» والعلامة التجارية لمنتجات التنظيف المنزلية التابعة لها.
ولن يمثل بيع لوزان رغم ذلك تحولًا كبيرًا في الوضع المالي للمجموعة.
وتعكس الخطوة تراجع مشروع راتكليف لبناء إمبراطورية رياضية متعددة الأنشطة، مع توجه متزايد لإعادة ترتيب أولويات الاستثمار.
التعليقات (0)