مقالات
أخر الأخبار

اللواء أحمد طاهر يكتب: الحقيقة المرة للحياة الزوجية في مصر وانهيار المجتمع

بقلم اللواء أحمد طاهر اللواء أحمد طاهر

منذ أن فتحت مكتبي للاستشارات القانونية في مجال مواجهة التهديد والابتزاز والخداع الإلكتروني وأمن المعلومات لم أكن أتخيل يومًا أن تتحول العلاقات الزوجية داخل الوطن لكل هذا الإنهيار.

أظن أن القوانين الأخيرة التي حاولت إثبات حقوق المرأة تسببت في ارتفاع حالات الطلاق وتجبر النساء أصبح أمرًا واضحًا حتى أصبحن في أغلب الأمور يكتفين بما تم حصاده من وراء تلك الزيجات من مؤخر وذهب ونفقات وأثاث والهروب من لقب عانس ولا مانع من حصولها على لقب سنجل زفت مامميز.

الأمر الذي جعل الشباب يهربون من فكرة الزواج خوفًا من تحول الحلم إلى كابوس، وانتشرت حالات الطلاق فازدادت نسبة المطلقات والغير متزوجات وانتشر الزواج الغير شرعي تحت مسميات لا علاقة لها بالدين وزادت نسبة الخيانة الزوجية ومعها الدعارة.

وأصبحت صفحات التواصل الاجتماعي تضج بالكثير من النساء الباحثات عن رجل ولو حتى خارج أي علاقة رسمية وكادت تنفجر خواص الرسائل والغرف الإلكترونية المُغلقة بملايين المحادثات والصور الإباحية فتعرضن للإبتزاز والخداع والتهديد وتم ربط صورهن وأفلامهن بمحتويات ومواقع جنسية فكانت الفضائح.

خسرت المرأة كثيرًا فبعد طلاقها من زوج سيء أو أسأت هي تقديره أو لم تستطع الحفاظ عليه أصبحت نهشا لآلامها النفسية وهواجس الليل.

لم أعد قادرًا على التدخل ولو بالرأي في أي زواج ولا أعرض أي فتاة من أولاد أصدقائي على أحد والعكس فكل شيء ينقلب خلال شهور إلى حروب وحقد وكم غير طبيعي من الكراهية وتبادل الاتهامات التي تطال حتى الأعراض والشرف وتصبح جروحًا لا تندمل ولا يصلح معها العودة يومًا ما ولا حتى في الاحلام، وأصبحت أحكام الرؤية غير مجدية ولا حتى الاستضافة فالكاره يضع مع كراهيته العند ويعتبر نفسه لم ينجب أصلًا.

لا أعرف كيف ولا متى أصبحت بعض النساء وعوائلهن بهذا العنف والإصرار على الخطأ في رسائلهن وماضينهن ورائحتهن أصبحت أكثر شذوذًا من رائحة بيارات المجاري.

طوبى لمن وجد فتاة ترضي الله في بيتها وزوجها ولمن يرضي الله في بيته وزوجته.

فلقد أصبح ذلك الأمر من أعظم الأمور صعوبة وخطورة في أوطاننا وأصبحت الزوجة الصالحة عملة نادرة وأصبح الغبن والخيانة مبدأ حياة.

وحتى لا نشاهد يوميًا صورة رجل يقوم بقتل زوجته ويقف في استمتاع غريب ليدخن سيجارته التي أكتشف في تلك اللحظة إنها أكثر قيمة وروعة من تلك التي اختارها بإرادته فقامت برفع قضية خلع وهي تنام بجواره على ذات الفراش.

ناقوس خطر لابد من أن يسمعه الجميع فلقد أصبحنا أكبر نسبة طلاق ولقطاء على مستوى العالم، وأصبحت العلاقات الغير مشروعة أمرًا عاديًا هربًا من المسؤولية وخوفًا من قوانين دمرت المجتمع، والأمر جد خطير فالمحاكم تمتلئ بملايين الدعاوى ومحتواها يندى له الجبين الأمر يحتاج إلي علاج تشريعي وإلى إعادة الوعي للأسر المصرية كلها قبل فوات الأوان.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى