مقالات

وسيأتى اليوم الذى نقص فيه ونحكى

الكاتب الكبير /عبد الرازق توفيق

أزمة وهتعدي.. وستكون لا محالة من التاريخ شأنها شأن أزمات وتحديات ومحن وشدائد مرت على مصر.. وأصبحت مجرد ذكريات من الماضي.. بل إن تجاوزها وعبورها وتحويلها إلى انتصارات وإنجازات أضاف رصيداً من الأمجاد والقوة والثبات.. فمؤشر قوة وعظمة الأمم مرتبط كثيراً بقدرتها على التغلب على ما يعترض مسيرتها من شدائد وهى قوة الأشخاص وثباتهم.. ونجاحاتهم.. تجسدها محصلة ما واجههم من صعوبات وقدرة ونجاح على عبورها.. وتبديلها إلى خبرات ورؤى.. وقدرة على قراءة هذه التجارب والخروج منها بدروس عظيمة.. ثم ثقة كبيرة فى قدرة هذه الأمة وهذا الشخص على عبور أى تحدٍ فالصلابة تأتى من نتاج ما واجهنا من عقبات فى حياتنا.
الحقيقة ان مصر أمام ثلاث وقفات مهمة علينا ان نتأملها جيداً.. أولاً: ان طبيعة الدولة المصرية تاريخياً انها واجهت كماً غير محدود من المحن والشدائد والأزمات والتحديات والتهديدات والانكسارات.. لكنها مازالت هى مصر العظيمة.. القوية صانعة الأمجاد وأرض الحضارات.. لم تستطع أى أزمة أو تهديد كسرها أو النيل منها.. ظلت على مدار التاريخ هى مصر العظيمة.. وهناك أزمات وتحديات تفوق خيال وتصور البشر.. وهى محن وشدائد وجودية لكن أصبحت بإرادة وقوة وصمود هذا الشعب نقاطاً مضيئة وتاريخاً عظيماً يسطر أمجاد المصريين.
المحور الثانى: ان مصر..  منذ  تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى أمانة المسئولية الوطنية فى حكم مصر.. حققت نجاحات وإنجازات غير مسبوقة بكل المعايير والمقاييس وبما هو بين أيدينا على أرض الواقع ساهمت فى بناء الدولة الحديثة القوية والقادرة.. وتبنى سياسة الإصلاح الشامل بشجاعة ورؤية ووطنية.. وقضى على العديد من الأزمات والمعاناة المعقدة التى واجهت مصر على مدار 50 عاماً ماضية.. وفتح الطريق أمام المستقبل الواعد.. وزرع فينا الأمل الذى يكبر يوماً بعد يوم.. وأصبحت الدولة واقتصادها على قدرة كبيرة للصمود فى مواجهة الأزمات العالمية.. وأسست لرؤية إستراتيجية تعمل على توفير القدرة على الاكتفاء وتوفير الاحتياجات والسلع الأساسية فى الداخل بنسب كبيرة وغير مسبوقة.. فالرئيس السيسى وضع يديه على أبعاد المعاناة والأزمة ويعمل ليل نهار لايجاد الحلول والبدائل والقضاء على أوجه النقص والاعتماد على الخارج من خلال التوسع الزراعي.. والاهتمام بملف الصناعة.. وتعظيم القدرات والثروات والموارد المصرية طبقاً لرؤية عصرية أدت إلى ضخ دماء جديدة فى شرايين الاقتصاد المصرى الذى بات يعتمد على مصادر متنوعة ومختلفة بدلاً من بعض المصادر الثابتة على مدار عقود طويلة.. فالآن مصر تعمل على استغلال ثرواتها المتنوعة.. وثرواتها التعدينية.. واستغلال وجودها على بحرين هما الأحمر والمتوسط.. وتطوير موانيها بشكل عصرى يعكس أهميتها الإستراتيجية  بالإضافة إلى ما تحقق فى مجال الطاقة والكهرباء والبترول وطفرات غير مسبوقة فى الغاز والهيدروجين الأخضر الذى باتت مصر أول دولة أفريقية تنتج طاقة المستقبل.. وتوطين الصناعة وتطوير البنية التحتية وربطها بالموانئ والمطارات وفقاً لرؤية إستراتيجية شاملة.. وإقامة قناة السويس الجديدة وتطوير القناة ومازال التطوير قائماً حتى باتت القناة لا يوجد لها بديل.. وتشكل نقطة اهتمام العالم فى مجال التجارة العالمية وخلق فرص استثمارية غير محدودة فى كافة ربوع البلاد.
الأمر الثالث: فى خضم هذه الإنجازات والنجاحات التى حققتها مصر خلال تنفيذ تجربتها الملهمة فى مجال البناء والتنمية.. هاجمت العالم ــ والذى نحن جزء منه ــ جوائح وأزمات طاحنة مثل «فيروس كورونا» وأيضاً الحرب «الروسية- الأوكرانية» وما لها من تداعيات وتأثيرات مريرة على كافة الدول والشعوب.. وفرضت علينا خاصة فى ظلالها الاقتصادية الصعبة.
فى ظل هذا المشهد.. بطبيعة الحال هناك أزمة.. وأزمة صعبة وقاسية.. لكن الدولة المصرية بما لديها من قدرات وموارد بشكل عام وبما تحقق فى 8 سنوات برؤية وإرادة رئاسية وإنجازات غير مسبوقة.. حتى امتلكت مصر القوة الشاملة والمؤثرة.
السؤال المهم إذا اعترفنا ان هناك أزمة.. وتحديات وصعوبات فرضت علينا بفعل الأزمات العالمية.. هل الدولة المصرية تقف مكتوفة الأيدي.. صامتة.. لا تفعل شيئاً.. قولاً واحداً.. الدولة المصرية تبذل جهوداً.. وأفكاراً وسياسات خلاقة وتستطيع ان تقرأ ذلك فى التحركات والنشاطات والقرارات والاجتماعات الرئاسية.. فإذا تحدثنا ان مصر لديها أوراق وبدائل، وقدرات تستطيع من خلالها تجاوز الأزمة والتى أراها فى وجود فجوة دولارية فحسب، مع التسليم كما قال الرئيس السيسى «ان أعراض الأزمة المؤقتة لا يمكن ان تكون معياراً لتقييم ما تحقق» بالإضافة إلى ان ما قاله الرئيس أيضاً «ان أزمة الدولار ستكون من التاريخ».. هذه الثقة والأوراق والقدرات والاستقرار وتوفر كل شيء تجعلنا أكثر اطمئنانا.. وألا نسلم آذاننا وعقولنا لمنابر وأبواق الكذب وأحاديث الإفك ومحاولات التشكيك والتشويه وهز الثقة.. وخفض الروح المعنوية.. تستطيع ان تنظر إلى حجم الاجتماعات الرئاسية مع رؤساء كبريات الشركات العالمية سواء فى مجال الموانئ وطاقة الهيدروجين الأخضر.. والنقل بالإضافة إلى اجتماعات الرئيس السيسى مع الحكومة والمسئولين فى قضايا تبشر بنجاحات وإنجازات قادمة.. أضف إلى ذلك اجتماعات رئيس الوزرا ء مع كبار الشركات والمستثمرين الأجانب.
بالأمس الرئيس السيسى ترأس اجتماع المجلس الأعلى للاستثمار بهدف تذليل جميع العقبات.. وايجاد الحلول والحوافز لجذب المستثمرين الأجانب وتشجيع القطاع الخاص وأسفر الاجتماع عن أكثر من 22 قراراً تمثل نقطة تحول كاملة فى هذا الصدد بما يعكس ان القيادة السياسية تواصل العمل ليل نهار من أجل استمرار مسيرة البناء والتقدم.
 
تحيا مصر

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى