يعقد مجلس الأمن الدولي، غدًا السبت، جلسة طارئة لمناقشة التطورات المتسارعة في قطاع غزة، وذلك في أعقاب طلب رسمي تقدّمت به البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، مدعومًا من عدد من الدول الأعضاء الرافضة للتصعيد الإسرائيلي الأخير، لاسيما بعد إعلان حكومة الاحتلال نيتها تنفيذ خطة للسيطرة على مدينة غزة.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الدعوة لعقد الجلسة جاءت بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة قادتها البعثة الفلسطينية، مدعومة بمواقف دولية رافضة للممارسات الإسرائيلية، في ظل ما وصفته وكالة الأنباء الفرنسية بـ”القلق الدولي المتزايد من الخطة الإسرائيلية المثيرة للجدل، والتي تمهد لتكريس واقع جديد في القطاع”.
من جانبه، أكد رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن الجلسة تُعد تحركًا دوليًا عاجلًا هدفه وقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، محذرًا من أن استمرار العمليات الميدانية في المدينة يهدد بكارثة إنسانية غير مسبوقة. وقال: “يجب التحرك فورًا لمنع حكومة الاحتلال من تنفيذ خططها الخبيثة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، وتفرض أمرًا واقعًا بالقوة”.
وأضاف منصور أن المدنيين في غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية في ظل الحصار المتواصل، ونقص الغذاء، واستمرار القصف، مؤكدًا أن الفلسطينيين لا يطلبون سوى السلام وتأمين الاحتياجات الأساسية للعيش، وليس الموت جوعًا أو قصفًا. وتابع: “ما يجري ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة لصمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال”.
وأشار المندوب الفلسطيني إلى أن جلسة مجلس الأمن ستكون فرصة لتجديد المطالبة الدولية بوقف العمليات الإسرائيلية، وإدانة التوسع العسكري، مؤكدًا عزم البعثة تقديم طلب رسمي يلزم إسرائيل بوقف خططها. كما أعرب عن تقدير القيادة الفلسطينية لمواقف بعض الدول التي اتخذت خطوات عملية، مثل تعليق صادرات السلاح إلى إسرائيل، معتبرًا تلك الخطوات رسائل ضغط واضحة لوقف العدوان.
وفي ختام تصريحاته، شدد منصور على أن حل الدولتين لا يزال خيارًا واقعيًا إذا ما توفرت الإرادة السياسية الدولية، داعيًا إلى تحرك حقيقي لوقف نزيف الدم، وحماية الشعب الفلسطيني، وفتح الطريق نحو تسوية عادلة تعيد الاستقرار والأمل إلى المنطقة.







