المرأة والطفلالواجهة الرئيسية

الابتزاز الإلكتروني.. كيف تحمي المرأة نفسها وتتصرف بشكل صحيح؟

الابتزاز الإلكتروني هو أحد أنواع الجرائم الرقمية التي زادت في الآونة الأخيرة، وأصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا على الأفراد خصوصا للنساء اللاتي قد يكنّ أكثر عرضة لهذا النوع من الجرائم.

الابتزاز الإلكتروني
ويتضمن الابتزاز الإلكتروني تهديد الضحية بنشر معلومات شخصية أو صور خاصة على الإنترنت إذا لم يتم الاستجابة لطلب المعتدي، والذي قد يكون ماديًا أو يتعلق بالتهديد بالتحقير أو التشويه.

إذا كنتِ قد تعرضتِ للابتزاز الإلكتروني أو تجدين نفسك في موقف مشابه، فإن التعامل مع هذه الحالة يتطلب الهدوء، التفكير الجيد، واتباع بعض الخطوات الحاسمة لحماية نفسك وحقوقك.

التعامل عند التعرض للابتزاز الإلكتروني
وهناك مجموعة من النصائح العملية التي قد تساعدك في التعامل مع الابتزاز الإلكتروني بفعالية، أبرزها:


-عدم الاستجابة لطلبات المبتز:

أول خطوة يجب أن تتبعيها إذا تعرضتِ للابتزاز الإلكتروني هي عدم الاستجابة لطلبات المبتز، قد يشمل ذلك إرسال الأموال، أو التفاعل مع تهديداته، أو تقديم المزيد من المعلومات الشخصية، وتذكرِي أن الابتزاز يعتمد بشكل كبير على استجابة الضحية، وكلما استجبتِ للمطالب، كلما زادت فرصة تعرضك للمزيد من التهديدات.

-احتفظي بالأدلة:

من المهم الاحتفاظ بكافة الأدلة المتعلقة بالحادثة، قد تشمل هذه الأدلة الرسائل الإلكترونية، الرسائل النصية، الصور، أو أي نوع آخر من التواصل الذي قام به المبتز، حاولي حفظ هذه الأدلة دون تعديلها أو حذفها، لأن هذه المواد قد تكون حاسمة في حال قررتِ تقديم شكوى للشرطة أو رفع دعوى قضائية.

-لا تحذفي المحادثات أو الصور فورًا:
رغم الإغراء الكبير الذي قد تشعرين به لحذف جميع المحادثات والصور لتجنب نشرها، إلا أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على قدرتك في مواجهة الابتزاز، فالأفضل هو أن تتركي كل شيء كما هو وتحتفظي بنسخة احتياطية من هذه المواد، حتى تكون لديكِ الأدلة اللازمة إذا قررتِ إبلاغ السلطات.

-تواصلي مع السلطات المختصة:

من الضروري الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني لأجهزة الأمن المختصة، في العديد من البلدان، هناك خطوط هاتفية أو مواقع إلكترونية مخصصة للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، من خلال تقديم البلاغات، يمكن للسلطات التحقيق في القضية، تتبع المعتدي، ومنع المزيد من الأذى.

-حافظي على خصوصيتك على الإنترنت:

إذا كنتِ تعرضتِ للابتزاز، فإن هذا يشير إلى أنكِ قد تكونين قد شاركتِ بعض المعلومات الشخصية أو الصور على الإنترنت، ومن هنا يجب أن تكون لديكِ استراتيجية لتأمين خصوصيتك الرقمية، وتأكدي من استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لحساباتك، وقومي بتفعيل المصادقة الثنائية (2FA) حيثما أمكن، كما يمكنك تحديث إعدادات الخصوصية على حساباتك الاجتماعية لتقييد الوصول إلى معلوماتك.

-اطلبي الدعم من الأصدقاء والعائلة:

التعرض للابتزاز الإلكتروني قد يكون تجربة مرهقة نفسيًا وعاطفيًا، لذلك من المهم أن تتواصلي مع أصدقائك أو أفراد عائلتك الموثوقين، وأن تشاركيهم ما يحدث، ويمكن أن يقدموا لكِ الدعم العاطفي والنفسي، ويساعدوكِ في اتخاذ القرارات السليمة، في بعض الأحيان، قد يكون من المفيد طلب استشارة قانونية أو التواصل مع منظمات دعم ضحايا الابتزاز.

-لا تشعري بالذنب أو العار:

الكثير من النساء يشعرن بالذنب أو العار عندما يتعرضن للابتزاز الإلكتروني خصوصا إذا كانت الصور أو المعلومات التي يتم ابتزازهن بها قد تم نشرها أو تسريبها، لكن من المهم أن تعرفي أن المسؤولية تقع على عاتق المبتز فقط، ولا تدعي الشعور بالعار يوقفك عن اتخاذ الخطوات المناسبة لحماية نفسك.


-استشارة محامٍ مختص في الجرائم الإلكترونية:

قد يكون من المفيد في بعض الحالات استشارة محامٍ مختص في الجرائم الإلكترونية، ويمكن للمحامي أن يوجهك حول أفضل السبل القانونية للتعامل مع الموقف، ويوفر لكِ الدعم القانوني الذي تحتاجينه في حال قررتِ اتخاذ إجراءات قانونية ضد المبتز.

-التواصل مع المنظمات المتخصصة في دعم ضحايا الابتزاز:

هناك العديد من المنظمات غير الربحية والمؤسسات التي تقدم الدعم للنساء اللواتي تعرضن للابتزاز الإلكتروني، ويمكن لهذه المنظمات تقديم الاستشارات القانونية والنفسية، والمساعدة في التنسيق مع السلطات لتوفير الحماية اللازمة، وابحثي عن منظمات محلية أو دولية تعمل في مجال حقوق الإنسان وحماية النساء.

-تعزيز الوعي الرقمي وتثقيف الآخرين:

إذا تعرضتِ للابتزاز، يمكنكِ أن تكوني جزءًا من الحل من خلال نشر الوعي بين أصدقائك وعائلتك حول مخاطر الابتزاز الإلكتروني، لذا حاولي تعليمهم كيفية الحفاظ على أمانهم الشخصي على الإنترنت، وأهمية الخصوصية الرقمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى