
في مقاله التحليلي بصحيفة “التلغراف” البريطانية، أكد جيمي كاراجر أن آرني سلوت، مدرب ليفربول، هو الرابح الأكبر من الأزمة الأخيرة مع محمد صلاح، مشيرًا إلى أن اللاعب أخطأ في تقدير طبيعة جماهير النادي.
صلاح كان يظن أن شكواه ستضعف موقف المدرب، لكن ما حدث هو العكس تمامًا، حيث التف الجمهور حول سلوت واعتبره تجسيدًا لقيم النادي.
أوضح كاراجر أن جماهير “الكوب” لديها عقيدة راسخة منذ أيام بيل شانكلي: المدرب الناجح المتوَّج بالدوري هو رمز للنادي، وأي هجوم عليه يُعتبر اعتداءً على هوية ليفربول نفسها. لذلك، حتى مع تحفظات على الأداء والنتائج، يظل المدرب محميًا من الجماهير.
سلوت دخل الفترة الأخيرة تحت ضغط شديد بسبب سلسلة نتائج سلبية، لكن ثلاثة عناصر غيّرت الصورة لصالحه:
قرار استبعاد صلاح: اعتبره كاراجر قرارًا شجاعًا وضروريًا لحماية الفريق.
الفوز على إنتر ميلان بشباك نظيفة: هدف سوبوسلاي من ركلة الجزاء كان لحظة فارقة عززت صورة سلوت كمدرب مرن قادر على حماية دفاعه.
هتافات الجماهير في سان سيرو: دعم واضح للمدرب حتى والنتيجة 0-0، رسالة بأنهم يقفون معه ضد أي هجوم.
فرّق كاراجر بين جمهور المدرجات الذي يساند المدرب دائمًا، وجمهور السوشيال ميديا الذي يميل لتقديس النجوم أكثر من الشعار. لكنه شدد أن المزاج الحقيقي للنادي يُصنع في المدرجات، لا على الإنترنت.
ورغم دفاعه عن سلوت، لم ينسف كاراجر صلاح، بل أكد أنه قدم الكثير للنادي ولا يستحق أن تُذكر تصريحاته الأخيرة كآخر مشهد له في أنفيلد. واقترح أن أمامه طريقين: الاعتذار أو الخروج النظيف بصفقة انتقال تحفظ إرثه.
لمّح كاراجر أيضًا إلى أن ليفربول قد يبيع صلاح في يناير أو الصيف لتمويل صفقات جديدة، خاصة بعد أن ظهرت دكة الفريق ضعيفة أمام إنتر رغم الإنفاق الكبير في الصيف الماضي.
الخلاصة:
يرى كاراجر أن الأزمة عززت مكانة سلوت وسط جماهير ليفربول، بينما صلاح ارتكب خطأ كبيرًا لكنه لا يستحق نهاية قبيحة لمسيرته. النادي قد يتجه لبيعه في يناير أو الصيف، لكن الباب لا يزال مفتوحًا أمامه ليضمن وداعًا يليق بأسطورة.







