بعد ارتفاعه.. توقعات بقفزة كبيرة في أسعار الدواجن قبل شهر رمضان 2026

شهدت أسعار الدواجن البيضاء ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، إذ سجل سعر الكيلو في بورصة الدواجن الرئيسية نحو 76 جنيهًا، وهو ما انعكس مباشرة على الأسواق المحلية ليصل سعر البيع للمستهلك إلى 88 جنيهًا على الأقل، وسط مخاوف من استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة.
قفزة في أسعار الكتاكيت وتخوفات قبل رمضان
بالتوازي مع ارتفاع أسعار الدواجن، شهدت أسعار الكتاكيت قفزة كبيرة، حيث بلغ سعر الكتكوت نحو 30 جنيهًا، ما أثار قلقًا واسعًا بين المستهلكين والمربين على حد سواء، في ظل توقعات بزيادة الطلب مع اقتراب شهر رمضان المبارك، واحتمالات وصول سعر كيلو الدواجن إلى 100 جنيه.
تكاليف الإنتاج والطقس
وأرجع خبراء ومربو الدواجن هذه الارتفاعات إلى زيادة تكاليف الإنتاج خلال فصل الشتاء، لا سيما نفقات التدفئة من غاز وكهرباء، فضلًا عن الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد في مدخلات الإنتاج، حيث يتم استيراد أكثر من 95% من الأعلاف والأدوية البيطرية.
كما أسهم انتشار الفيروسات والأمراض الموسمية في تراجع معدلات الإنتاج، إلى جانب خروج عدد من المزارع من دورات الإنتاج قبل اكتمالها، ما أدى إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار.
زيادة الطلب خلال الأعياد تضغط على السوق
وساهم ارتفاع الطلب خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد، وإفطار المواطنين المسيحيين، في زيادة الضغط على المعروض، بالتزامن مع تراجع الإنتاج لدى عدد من المزارع، وهو ما انعكس على الأسعار، مع توقعات بمزيد من الزيادات قبل حلول شهر رمضان.
مربون: الظروف المناخية أخرجت مزارع من السوق
وفي هذا السياق، أوضح عدد من المربين أن الظروف المناخية القاسية وانتشار الأمراض أديا إلى تراجع حجم المعروض، خاصة لدى صغار المربين، الذين اضطر بعضهم إلى تقليص عدد الدورات الإنتاجية أو الاكتفاء بالدورة الحالية فقط بسبب ارتفاع التكلفة.
وقال مصطفى رجب، أحد المربين، إن الزيادة الكبيرة في الأسعار تزامنت مع ارتفاع الإقبال خلال موسم الأعياد، في ظل انخفاض الإنتاج وارتفاع تكاليف التربية بشكل غير مسبوق.
اتحاد المنتجين: الدواجن سلعة حية تخضع للعرض والطلب
من جانبه، قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن تذبذب الأسعار يرجع بالأساس إلى زيادة الطلب مقابل نقص المعروض، مؤكدًا أن الدواجن والبيض سلع حية تعتمد على آليات العرض والطلب، ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة.
الغرف التجارية: الطلب يرتفع 30% في رمضان
وفي الإطار ذاته، أوضح عبد العزيز، رئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، أن السوق يشهد حاليًا زيادة في الطلب على الكتاكيت استعدادًا للدورات الرمضانية، حيث يرتفع استهلاك الدواجن بنحو 30% خلال شهر رمضان.
وأشار إلى عودة عدد كبير من المربين إلى السوق استعدادًا لهذه الدورات، مؤكدًا ضرورة تحديد سعر عادل يراعي تكلفة الإنتاج ويحقق التوازن مع قدرة المستهلك الشرائية.
وأضاف رئيس شعبة الدواجن في تصريحات صحفية أن الشركات الكبرى مستمرة في الإنتاج، بينما يعاني بعض المربين الصغار من ارتفاع التكاليف، مطالبًا بتدخل الدولة لدعم القطاع، خاصة من خلال خفض أسعار الأعلاف ودعم الغاز، مشيرًا إلى تجارب دول مثل السعودية في دعم الإنتاج.
وفي المقابل، شدد عدد من المربين الصغار، ومنهم رجب رشاد إسماعيل، على أن الكتاكيت ليست السبب المباشر في ارتفاع أسعار الدواجن، محذرين من الخلط بين المفهومين لما قد يترتب عليه من خسائر غير محسوبة.
وأوضحوا أن ارتفاع أسعار لحوم الدواجن جاء نتيجة خروج بعض المزارع من الإنتاج بسبب الإصابات التي شهدها القطاع خلال العشرين يومًا الماضية، مؤكدين خطورة استغلال بعض تجار الكتاكيت للأوضاع الحالية ورفع الأسعار دون مبرر حقيقي.
وحذر المربون من الاندفاع نحو شراء الكتاكيت مع كل موجة ارتفاع، معتبرين ذلك ثقافة خاطئة قد تؤدي إلى نتائج عكسية حال تراجع الأسعار لاحقًا، وشددوا على ضرورة التريث في قرارات التسكين وعدم الانسياق وراء ما يُعرف بـ«مواسم الكتاكيت»، مؤكدين أن السوق يشهد وفرة في المعروض، وأن المبالغة في الشراء قد تؤدي إلى تضخم الأسعار دون مبرر اقتصادي حقيقي.







