أخبار العالماقتصاد وبورصة

«سياسات العزل».. حصار متصاعد يهدد الفلسطينيين ويقوّض الإنسانية

أكدت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي والوطني الفلسطينية، أن إسرائيل تمضي بخطوات متسارعة نحو عزل الشعب الفلسطيني عن العالم، من خلال إجراءات تضييق متواصلة تستهدف قطع الطريق على أي شكل من أشكال الدعم أو الإغاثة، وأن هذه السياسات ليست عابرة، بل تأتي ضمن نهج ممنهج لإضعاف الفلسطينيين، وإعاقة أي جهود دولية تهدف لتخفيف الأعباء المتفاقمة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

youtube

اعتماد على المساعدات الإنسانية

وتكشف رتيبة النتشة، أن أكثر من 2.5 مليون فلسطيني داخل قطاع غزة يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، في ظل قيود صارمة تفرضها سلطات الاحتلال على دخول الإمدادات الغذائية والطبية والاحتياجات الأساسية، مشيرة إلى العراقيل التي تواجه المؤسسات الإغاثية والمنظمات الدولية، خصوصًا تلك العاملة في مجالات الرعاية الصحية، والدعم النفسي، وبرامج حماية الطفولة، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويضاعف حجم المخاطر.

وترى عضو الوطني الفلسطيني، أن الهدف الأعمق لهذه السياسات هو خنق الصوت الفلسطيني، ومنع نقل صورة الواقع إلى المجتمع الدولي، إضافة إلى عرقلة إعداد التقارير الحقوقية، وقطع الطريق أمام أي مساعدات قد تسهم في الحد من المعاناة داخل غزة، وأن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولعدد من الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تنص صراحة على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات بشكل آمن.

غياب الردع والمواقف الأوروبية

وعلّقت رتيبة النتشة، على مواقف الاتحاد الأوروبي خلال العامين ونصف الماضيين، معتبرة أن بياناته لم تتحول إلى خطوات عملية مؤثرة على الأرض، باستثناء مواقف محدودة لم تغيّر من الواقع، وأن إسرائيل لا تعير اهتمامًا كبيرًا للتصريحات الدبلوماسية أو بيانات الإدانة، ما لم تتحول إلى موقف موحد وإجراءات عملية قادرة على الضغط والردع.

رتيبة النتشة

واختتمت رتيبة النتشة، بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية ومسؤولية، وفرض آليات تضمن حماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات إلى غزة والضفة، ومحاسبة كل من يعرقل الجهود الإنسانية، وأن استمرار سياسة الصمت أو الاكتفاء بالبيانات لا يسهم إلا في تعميق الأزمة، بينما يبقى الشعب الفلسطيني الطرف الأكثر تضررًا في ظل حصار متواصل يهدد حقوقه ومستقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى