محرز “المدرب الثاني” في منتخب الجزائر.. القائد يصنع التغييرات ويقود الخضر للفوز على الكونغو

في مشهد يعكس حجم الثقة والاحترام المتبادل بين قائد الفريق ومديره الفني، لعب النجم رياض محرز دوراً حاسماً تجاوز حدود كونه لاعباً في الملعب، ليظهر كـ”مدرب ثانٍ” ساهم بشكل مباشر في قيادة منتخب الجزائر للفوز على الكونغو بنتيجة 1-0 والتأهل في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً بالمغرب.
محرز يدير التغييرات من على الخط
كشفت متابعة دقيقة من خلف دكة بدلاء المنتخب الجزائري عن تفاصيل استثنائية للدور الذي يلعبه محرز خلال مباراة دور ال-16.
ففي لقطة لافتة، كان المساعد الخاص بالمدرب فلاديمير بيتكوفيتش يحاول الحديث معه، لكن المدرب أشار له بالعودة لمكانه، فاتحاً المجال بالكامل لنقاشه مع قائده رياض محرز.
المفاجأة الأكبر كانت عندما حان وقت إجراء تبديلات الفريق بنزول “بولبينة” ورامز زروقي.
لم تكن التعليمات من المدير الفني مباشرة، بل وقف رياض محرز بنفسه بجوار بيتكوفيتش وتحدث معه، ثم التفت إلى اللاعبين، وشاور لهما، وقدم لهما التعليمات الفنية النهائية قبل نزولهما إلى أرض الملعب.
روح قيادية وليست تقليلاً من المدرب
أكد صحفيون وجماهير جزائرية أن هذا الموقف لا يقلل أبداً من قيمة المدرب بيتكوفيتش، بل على العكس، يظهر احترافيته كمدرب مخضرم يستعين بروح وخبرة قائد بقيمة محرز.
وأشاروا إلى أن هذه العلاقة المميزة والروح السائدة داخل الفريق هي التي حسمت المباراة الصعبة.
وهو ما أكده بيتكوفيتش نفسه في المؤتمر الصحفي، حيث قال: “فعلاً اليوم كسبنا بصعوبة وكانت مباراة فيها ضغوط كبيرة جداً علينا”.
مقارنة بتصريح حسام حسن عن صلاح
يعيد هذا المشهد إلى الأذهان التصريح الشهير للكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عندما وصف محمد صلاح بأنه “مدير فني ثانٍ” معه في الجهاز، وهو التصريح الذي قوبل ببعض الانتقادات وقتها.
إلا أن ما حدث اليوم بين بيتكوفيتش ومحرز يثبت أن هذه العلاقة بين المدربين الكبار واللاعبين القادة هي نموذج للنجاح في كرة القدم الحديثة.







