من عقدة “القطط السوداء” إلى حارس شبيه “حماقي”.. حكايات نادرة من تاريخ كأس الأمم الأفريقية

مع احتدام المنافسة في كأس الأمم الأفريقية، يزخر تاريخ البطولة بحكايات ومفارقات لا تُنسى، تروي قصصاً عن التفوق، العقد التاريخية، والقرارات الغريبة التي شكلت جزءاً من هوية البطولة الأغلى في القارة.
“البلاك كاتس”.. عقدة كوت ديفوار الأزلية أمام مصر
في الوقت الذي يترقب فيه الجميع مواجهة مصر وكوت ديفوار، يبرز تاريخ المواجهات عقدة حقيقية للمنتخب الإيفواري.
ففي الصحافة الإيفوارية، لا يُلقب منتخب مصر بـ”الفراعنة”، بل بـ**”البلاك كاتس” (The Black Cats)** أو القطط السوداء، تعبيراً عن التشاؤم الذي يصيبهم عند مواجهة مصر.
11 مواجهة جمعت الفريقين في تاريخ البطولة.
10 انتصارات لمصر مقابل فوز وحيد لكوت ديفوار.
الفوز الإيفواري الوحيد كان عام 1990 بنتيجة 3-1، عندما شاركت مصر بمنتخب الصف الثاني بقيادة الكابتن هاني مصطفى، بعد تأهل الفريق الأول لكأس العالم.
المغرب والكاميرون.. عقدة استمرت 37 عاماً
على الجانب الآخر، يمثل لقاء المغرب والكاميرون عقدة تاريخية للأسود.
12 لقاءً جمع بين المنتخبين.
لم يحقق المغرب فوزه الأول على الكاميرون إلا في عام 2018، في آخر لقاء جمعهما، بفضل هدفي حكيم زياش.
قبل هذا الفوز، امتدت العقدة منذ عام 1981، حيث خسر المغرب 6 مرات وتعادل في 5.
طرائف من تاريخ الكان: شبيه “حماقي” ومدينة دمنهور
بعيداً عن العقد، يحمل التاريخ قصصاً طريفة:
شبيه محمد حماقي: في بطولة 2006 بمصر، لفت حارس مرمى منتخب أنجولا، جواو ريكاردو، الأنظار بسبب شبهه الكبير بالفنان المصري محمد حماقي.
ريكاردو، المولود لمستوطنين برتغاليين في لواندا، تألق في تلك البطولة وفي كأس العالم 2006.
دمنهور تستضيف الكان: في مفاجأة لا يعرفها الكثيرون، استضاف استاد دمنهور 3 مباريات في بطولة عام 1974 التي أقيمت في مصر، وهي: زائير ضد غينيا، غينيا ضد موريشيوس، وزائير ضد موريشيوس.
نهائي 1974.. مباراة تُعاد وقرعة “ملك وكتابة”
شهدت نسخة 1974 حدثاً فريداً، حيث انتهت المباراة النهائية بين زائير وزامبيا بالتعادل 2-2.
ولأنه لم يكن قانون ركلات الترجيح مطبقاً وقتها، أُعيدت المباراة بعد يومين، وفازت زائير 2-0.
والغريب أنه لو انتهت المباراة الثانية بالتعادل أيضاً، كان سيتم حسم البطل بقرعة “ملك وكتابة”.
فضيحة 1965: استبعاد بطل من النهائي لتصعيد البلد المضيف
تعتبر بطولة 1965 في تونس “بطولة الانسحابات”، لكنها شهدت الفضيحة الأكبر.
في المجموعة الأولى، تساوت السنغال وتونس في عدد النقاط، لكن السنغال تفوقت بفارق الأهداف المسجلة (5 أهداف مقابل 4 لتونس).
واحتفل لاعبو السنغال بالتأهل للنهائي.
ولكن، في اجتماع ليلي مفاجئ، غيّر الاتحاد الأفريقي لائحة البطولة لإرضاء البلد المضيف، وقرر أن يكون التأهل لصاحب “الدفاع الأقوى” وليس “الهجوم الأقوى”، لتصعد تونس بدلاً من السنغال.
وفي اليوم التالي، أُبلغ المنتخب السنغالي بالقرار الصادم، ورفض لاعبوه خوض مباراة تحديد المركز الثالث.







