مقالات

مصطفي بكير يكتب : كلام في السياسة وعكسه !!

حاولت في السنوات الاخيرة ان اهتم بتخصصي في الهندسة وايضا بالرياضة والعمل المجتمعي الخدمي ، وابتعدت عن السياسة ولكني وجدت انني كلما ابتعدت اقتربت هي ، وكلما قررت الرحيل أجبرت علي العودة ، واتضح انه قدر لا مفر منه .
ساقني حظي لمتابعة اشهر برنامج حواري في مصر يقدمه إعلامي مزدوج الجنسية وعلي قناة غير مصرية ولكنها تبث من مصر وتحمل اسمها ، شاهدت حوار بين ثلاثة ، اثنان منهم من مخضرمي الصحافة والاعلام و يحاوران دكتورة شابة لازالت تحبو في عالم السياسة ،و تقريبا اصبحت نائبة تحت قبة البرلمان من خلال القائمة المطلقة الوحيدة التي سمح بقبول أوراقها والتي نافست نفسها ونجحت بنسبة تصويت ضعيفة ، لاحظت ان النائبة الشابة تعيد وتزيد في أنها من قلب المعارضة و تفاجئت بدفاعها المستميت عن قائمة الموالاة ، سمعت الكلام و عكسه في نفس اللحظة و سألت نفسي اين الكوادر السياسية الشبابية المحنكة و لكن صدمتي الكبري كانت عندما سمعت مفهومها عن السياسة وهو إما أن تحكم أو تحبس خلف القضبان و تقيد حريتك و كأنها توجه دعوة للشباب بالهروب وعدم المشاركة.
ورجع بي شريط الذكريات لحوار السيد الرئيس عن مقابلته لأحد قيادات الاخوان وقت ان حكموا مصر وان هذه القيادة قد صرحت انه إما نحكمكم او نقتلكم و ذهلت انه بعد ثورتين انتفض فيهم الشعب المصري الاولي من اجل الحرية والعيش والكرامة الانسانية و الثانية الثورة علي الحكم الديني الفاشي وبعد ١٥ عاما تعاد نفس المصطلحات ولكن بدل القتل سيكون مصير المصريين الحبس ، فيا حسرة علي عمر ضاع ودماء اسيلت . .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى