وزيرة التخطيط تبحث مع المدير الإقليمي للبنك الدولي التوسع في الضمانات الاستثمارية الموجهة للقطاع الخاص

عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا، مع ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، لبحث تعميق الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، واستعراض آليات تعظيم التمويل المبتكر وربط التمويلات الدولية بالإصلاحات الهيكلية، في ضوء تنفيذ أولويات السردية الوطنية للتنمية الشاملة.
واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، أبرز محاور «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تم عرضها مؤخرًا خلال اجتماع مجلس الوزراء، مشيرةً إلى أن السردية تتضمن مختلف محاور وقطاعات التنمية، وتتصدرها التنمية البشرية، إيمانًا من الدولة بضرورة تحقيق تنمية ينعكس أثرها على المواطن، إلى جانب الاستثمار المحلي والأجنبي، والتنمية الصناعية، والتجارة الخارجية، وكفاءة ومرونة سوق العمل، وترسيخ الشراكات والتعاون الدولي والتحول الأخضر، والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، وذلك بالتوازي مع السياسات المالية والنقدية وحوكمة الاستثمارات العامة، فضلًا عن التخطيط المكاني لتوطين التنمية الاقتصادية.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن الدولة المصرية اتبعت نهجًا لربط التمويلات التنموية لدعم الموازنة بالإصلاحات والنتائج القابلة للقياس، ولذلك فإن مختلف تمويلات دعم الموازنة الميسرة التي يتم الحصول عليها مرتبطة بإصلاحات محددة في مجالات المالية العامة، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم القطاع الخاص، وتنمية رأس المال البشري.
وناقش الجانبان التوسع في استخدام أدوات ضمان الاستثمار كأحد أهم محركات تعبئة استثمارات القطاع الخاص، خاصة في ضوء الجهود التي يقوم بها البنك الدولي، وإطلاقه منصة موحدة للضمانات تتضمن الضمانات الصادرة عن مختلف المؤسسات التابعة له مثل مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، كما تم خلال الاجتماع استعراض نماذج دولية رائدة بما يسهم في جذب استثمارات ضخمة في قطاعات البنية التحتية والتنمية المحلية دون تحميل الموازنة العامة أعباء تمويلية مباشرة.
كما تمت مناقشة تطور إطار الشراكة مع البنك الدولي وتعزيز التعاون الفني والمالي مع الوزارات المختلفة في إطار أولويات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة».
وتناول الاجتماع أدوات التمويل المتنوعة التي يتيحها البنك الدولي ومن بينها تصميم برامج التمويل القائم على النتائج (PforR) لدعم الموازنة، والتي تربط الصرف بتحقيق إصلاحات وإجراءات محددة وقابلة للقياس، بما يسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد، ودعم إصلاحات الإدارة المالية العامة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وتحسين جودة الخدمات العامة على مستوى المحافظات.
في سياق متصل، أشادت الدكتورة رانيا المشاط، بالجهود المبذولة مع البنك الدولي لتنفيذ برنامج التنمية المحلية في صعيد مصر الذي حقق نتائج مثمرة في العديد من المحافظات ورسّخ مفهوم التنمية المحلية التي تنعكس على المواطن، مشيرةً إلى أهمية تعظيم الاستفادة من مخرجات البرنامج، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بما يضمن استدامة التنمية المحلية.
ومن جانبه، هنأ ستيفان جيمبرت، الدكتورة رانيا المشاط، بالانتهاء من الإصدار الثاني للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، كما أشار إلى التزام البنك الدولي بمواصلة دعم مصر في تطبيق أدوات التمويل المبتكر، وتعميق الشراكة المؤسسية، بما يسهم في دعم النمو المستدام والشامل.
وناقش اللقاء أهمية إعادة تنظيم حوكمة المنح والمساعدات الفنية، بما يضمن توجيهها إلى أولويات الدولة وخططها المعتمدة، وتجنب الازدواجية في البرامج والمشروعات، وتعظيم العائد التنموي للمنح في ضوء التحديات المتعلقة بارتفاع مستويات التدقيق والالتزامات المرتبطة بها.
كما تناول اللقاء فرص تعظيم دور مؤسسة التمويل الدولية (IFC) في تعبئة التمويل للقطاع الخاص، خاصة في برامج التنمية المحلية، ودراسة آليات الشراكة مع البنوك التجارية لتوفير خطوط ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز الإدماج المالي ويدعم الاقتصاد الحقيقي في المحافظات، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من الأدوات التمويلية التي تتيحها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار MEGA لتقديم ضمانات بشكل خاص في قطاع الطاقة المتجددة في مصر، وقطاع التمويلات التجارية، والذي يشهد نموا ملحوظاً في الفترة الأخيرة.






