الثقافة بالغربية تناقش سبل الوقاية من التعاطي والإدمان

شهد المركز الثقافي بمدينة طنطا، ندوة توعوية بعنوان “مواجهة تعاطي وإدمان المواد المخدرة”، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة لنشر الوعي المجتمعي بالمحافظات.
شارك في الندوة حسناء أحمد إبراهيم، وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالغربية، د. سامح المحمدي، المنسق العام لمقرات المركز بالمحافظات، د. عبد الفتاح علام، مدرس علم الاجتماع، د. ياسر السيد أستاذ علم النفس، والدكتورة مروة مدحت، أستاذ الفارماكولوجي المساعد، وشهدت حضور وائل شاهين مدير عام فرع ثقافة الغربية، ولفيف من المثقفين والعاملين بمديرية التضامن الاجتماعي والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
واستهلت فعاليات الندوة بكلمة ألقتها وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي، تناولت خلالها المدخل القانوني للوقاية من التعاطي والإدمان في ضوء القانون رقم 73 لسنة 2021، موضحة أن القانون الخاص بمكافحة المخدرات وتنظيم العلاج من الإدمان يعد نقلة تشريعية مهمة في مصر، حيث انتقل من النهج العقابي البحت إلى نموذج متوازن يجمع بين الردع والعلاج والوقاية.
من ناحيته، استعرض الدكتور سامح المحمدي الأبعاد القانونية والاجتماعية للتعاطي والإدمان، موضحا أهداف القانون رقم 73، والتي يأتي في مقدمتها وضع معيار أساسي يرتبط بعدم تعاطي المخدرات لشاغلي الوظائف في الجهات الخاضعة لأحكامه، إلى جانب تعزيز الدور الوقائي والاجتماعي في مواجهة الظاهرة.
وتواصلت فعاليات الندوة التي نفذت بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة محمد حمدي، وفرع ثقافة الغربية، بناقشات موسعة مع الحضور حول مواد القانون، باعتباره تطورا تشريعيا مهما نحو نموذج متكامل لمواجهة مشكلة المخدرات، حيث يجمع بين الردع والعلاج والوقاية، ويراعي الجوانب الصحية والاجتماعية، ويوفر إطارا مؤسسيا لتنفيذ الاستراتيجيات الوقائية، بما يحقق توازنا بين حماية المجتمع وإنقاذ الأفراد.
كما تطرق الحضور إلى أبرز ملامح المدخل الوقائي في القانون الجديد، والتي تشمل التركيز على الوقاية والتوعية من خلال إعداد الدولة لاستراتيجية وطنية لمكافحة الإدمان تتضمن برامج توعوية، مع إلزام وسائل الإعلام بتخصيص مساحات للتوعية بمخاطر المخدرات، وإلزام المؤسسات التعليمية بتنفيذ برامج وقائية للطلاب.
وتناول النقاش أيضا التدرج في العقوبات مع التركيز على العلاج، وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي، والسماح بإجراء فحوصات دورية للعاملين في بعض المهن الحيوية مثل الطيارين وسائقي القطارات، إلى جانب تشديد الرقابة على الصيدليات والمنشآت الطبية، وضبط صرف الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية.
وأكد المشاركون أهمية التكامل المؤسسي من خلال تنسيق جهود الوزارات المعنية، ومنها الصحة، والتربية والتعليم، والشباب، والأوقاف، وغيرها إلى جانب التوعية المجتمعية الهادفة إلى تغيير النظرة السائدة للمتعاطي من كونه مجرما إلى مريض يحتاج إلى العلاج والدعم.
وفي ختام الندوة، أرجع الدكتور عبد الفتاح علام، دوافع التعاطي إلى العزلة الرقمية، والصمت الأسري، والتناقض القيمي داخل الأسرة الواحدة، مشيرا إلى أن الوقاية الحقيقية تكمن في ضبط السلوك الإنساني، وتنمية المهارات، وإتاحة مساحات آمنة للشباب للتعبير عن آرائهم، مع ضرورة إعادة النظر في المحتوى الإعلامي المتعلق بالمدمنين والمتعاطين.







