الواجهة الرئيسيةتكنولوجيا واتصالات

“جوجل” تطعن على حكم قضائي أمريكي بتهمة احتكار الإعلانات والبحث

قدمت شركة (جوجل) التابعة لمجموعة (ألفابت)، طعنا على حكم قضائي أمريكي تاريخي قضى بأنها احتكرت بشكل غير قانوني سوق البحث على الإنترنت والإعلانات المرتبطة به، في خطوة متوقعة من شأنها تأجيل أي تغييرات على نموذج أعمال الشركة.

وذكرت وكالة (بلومبرج) أن هذا الطعن يأتي بعد قرار محكمة الدرجة الأولى في أغسطس 2024، الذي أقر أن عقود جوجل مع آبل وشركات تصنيع الهواتف الذكية مثل سامسونج حدّت من قدرة المنافسين على الوصول إلى المستخدمين، رغم رفض المحكمة إجبار الشركة على بيع متصفحها (كروم).

وقالت (بلومبرج) إن وثائق قضائية أظهرت أن إخطارا قدم يوم الجمعة إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن، متضمنا طلبا بتعليق تنفيذ حكم محكمة الدرجة الأولى إلى حين البت في الاستئناف.

ومن المرجح أن تنتظر محكمة الاستئناف للدائرة الفيدرالية في واشنطن في القضية لاحقا هذا العام.

وبحسب إحصاءات صادرة عن المحاكم الأمريكية، تستغرق هذه المحكمة عادة نحو عام لإصدار قرارها بعد تسجيل الطعن، علما بأنها تنظر في عدد كبير من القضايا المرتبطة بالحكومة الفيدرالية.

وكانت القضية قد رفعت في عام 2020 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبدأت جلسات المحاكمة في خريف عام 2023.

وفي أغسطس 2024، قضت المحكمة الجزئية الأمريكية بأن جوجل احتكرت سوق البحث بشكل غير قانوني من خلال عقود أبرمتها مع شركة آبل وشركات تصنيع هواتف ذكية أخرى مثل سامسونج للإلكترونيات، تشترط استخدام محرك بحث جوجل كخيار افتراضي.

وخلص الحكم إلى أن هذه الاتفاقيات، التي تدفع جوجل بموجبها أكثر من 20 مليار دولار سنويًا، أغلقت قنوات توزيع رئيسية أمام المنافسين، ما حدّ من قدرتهم على الوصول إلى المستخدمين.

وبعد عقد محاكمة ثانية في ربيع 2025، رفضت المحكمة طلب وزارة العدل الأمريكية بإجبار جوجل على بيع متصفحها الشهير (كروم) إلا أنها اشترطت في المقابل أن تتم إعادة طرح عقود جعل محرك البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل كخيارات افتراضية للمنافسة سنويا بما يمنح الشركات المنافسة فرصًا أكبر للدخول إلى السوق.

في المقابل جاءت ردود فعل الأسواق إيجابية على التدابير التي أقرتها المحكمة، إذ ارتفع سهم جوجل نحو 56% منذ قرار سبتمبر، مع تفاؤل المستثمرين بأن عملاق البحث يحقق تقدما متزايدا في سباق الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى