
في مشهد يعكس وعيًا مجتمعيًا متقدمًا وإحساسًا راسخًا بالمسؤولية، بادر شباب قرية عمر مكرم التابعة لمحافظة البحيرة إلى توحيد الصفوف والتحالف على هدف واحد، فخصصوا يومًا كاملًا لنظافة القرية، مؤكدين أن العمل الجماعي يظل حجر الأساس في بناء المجتمعات.
مبادرة نابعة من إرادة شبابية خالصة، حملت رسالة واضحة مفادها أن الحفاظ على البيئة والمكان مسؤولية مشتركة، وأن التغيير الحقيقي يبدأ حين يتحول الانتماء من شعور إلى فعل.
لم تكن مبادرة نظافة قرية عمر مكرم مجرد يوم عمل تطوعي عابر، بل تركت أثرًا واضحًا في نفوس الأهالي قبل شوارع القرية.
فقد أعادت التأكيد على أن الوعي المجتمعي قادر على إحداث تغيير حقيقي، وأن الشباب حين تتوافر لهم الإرادة، يصبحون طاقة بناء لا يمكن تجاهلها.





كما بعثت المبادرة برسالة أمل مفادها أن التنمية تبدأ بخطوة، وأن الحفاظ على البيئة مسؤولية مستمرة تتطلب تضافر الجهود واستمرارية العمل.
ولاقت هذه المبادرة استحسان مجلس مدينة مركز بدر، حيث وجه رئيس مجلس المدينة بتوفير كل الإمكانيات المتاحة لأهالي القرية لتجميل وتطوير شوارع القرية حفاظًا على المظهر الجمالي والحضاري لقرية عمر مكرم.
وتفتح هذه المبادرة الباب أمام المسؤولين لدعم مثل هذه النماذج الإيجابية، وتوفير الإمكانات التي تضمن استدامتها وتوسيع نطاقها، بما يخدم الصالح العام.






كما تمثل رسالة واضحة لشباب القرية بضرورة الحفاظ على هذا الزخم، والبناء عليه بمبادرات جديدة، تؤكد أن شباب عمر مكرم ليسوا فقط صناع فكرة، بل شركاء حقيقيون في صناعة مستقبل قريتهم.
ولم يقف أهالي قرية عمر مكرم عند تخصيص يوم للنظافة، بل قرر أهالي القرية تشكيل مجلس أمناء للتحدث باسم القرية فيما هو قادم، وبحث مشاكل القرية.
ويتوجه شباب قرية عمر مكرم بخالص الشكر والتقدير إلى أهالي القرية كافة، على دعمهم وتعاونهم الإيجابي مع هذه المبادرة، مؤكدين أن ما تحقق لم يكن ليكتمل دون هذا التكاتف الصادق بين أبناء المكان الواحد.
كما يدعو الشباب إلى مواصلة هذا النهج، وتعزيز روح المشاركة والعمل الجماعي، حفاظًا على نظافة القرية وجمالها، وترسيخًا لقيم الانتماء والمسؤولية، بما يليق باسم قرية عمر مكرم وأهلها.










