انطلاق المؤتمر العلمي الأول بطب عين شمس لمناقشة أحدث تطورات القسطرة والجراحات المعقدة

انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي الأول لقسم القلب تحت عنوان «كارديو شمس»، بكلية الطب جامعة عين شمس ، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي الأنور عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، و بحضور الأستاذ الدكتور طارق يوسف المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة عين شمس، والأستاذة الدكتورة نيرين عكاشة رئيس قسم القلب بالكلية، والأستاذ الدكتور هشام الأنور مدير مستشفى عين شمس التخصصي، و الأستاذ الدكتور نبيل فرج رئيس جمعية القلب المصرية، والأستاذ الدكتور عادل الأتربي رئيس الجمعية السابق، والأستاذ الدكتور محمد عاطف رئيس المؤتمر ورئيس القسطرة بالتخصصى وبمشاركة فاعلة من قسم جراحة القلب بالكلية ونخبة من كبار المتخصصين.
واستهدف المؤتمر في نسخته الأول دعم منظومة التعليم الطبي المستمر ومواكبة الطفرات العلمية المتلاحقة في طب القلب، تأكيداً على الدور الريادي الذي تلعبه جامعة عين شمس في إثراء البحث العلمي والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وفق أحدث المعايير العالمية.
وقد استهل المؤتمر فعالياته بجلسات علمية مكثفة جمعت بين تخصصي القلب والجراحة، حيث جرى نقاش موسع حول أحدث التقنيات التداخلية التي تعزز من فرص نجاح العلاج وتحسين جودة حياة المرضى، وهو ما عكس مستوى التكامل والترابط المهني بين الأقسام المختلفة داخل الكلية.
كما شهد المؤتمر طفرة في الجانب التدريبي عبر تنظيم ورش عمل متقدمة ركزت على المهارات العملية للقساطر القلبية المعقدة وتقنيات المناظير الشريانية، بالتوازي مع إطلاق مسابقات علمية بين النواب والمدرسين المساعدين لتحفيز روح الابتكار والاطلاع على أحدث المستجدات الميدانية.
ولم تقتصر المشاركة على جامعة عين شمس فحسب، بل اتسعت لتشمل حشداً من خبراء من الجامعات المصرية إلى جانب ممثلين عن هيئة التأمين الصحي وكلية الطب العسكري،والشرطة، مما جعل من المؤتمر منصة وطنية جامعة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى الطبية بين مختلف المؤسسات الجامعية والعسكرية والصحية في مصر.
وقد ناقش المؤتمر أبرز القضايا والتوصيات الحديثة في مجال أمراض القلب، حيث تم عرض مجموعة من الحالات الإكلينيكية الدقيقة والمعقدة التي أثارت نقاشاً علمياً ثرياً حول تباين الاستراتيجيات العلاجية، مما أتاح مناخاً من التحليل النقدي والتنافس البنّاء بين مختلف المدارس الطبية المشاركة. وفي ختام الفعاليات، توافق الخبراء على حزمة من التوصيات الاستراتيجية الرامية لتطوير الأداء الأكاديمي والإكلينيكي، جاء في مقدمتها ضرورة الالتزام الصارم بأحدث الإرشادات الدولية في تشخيص وعلاج أمراض الشرايين التاجية، لا سيما الحالات عالية الخطورة، مع التوسع في استخدام تقنيات التصوير الداخلي المتطورة لضمان دقة التقييم ونجاح التدخلات بالقسطرة.
كما شدد المؤتمر في توصياته الختامية على أهمية تفعيل مفهوم “الفريق الطبي المتكامل” (Heart Team Approach) عند اتخاذ القرارات العلاجية لمرضى الشرايين المتعددة والصمامات، لضمان اختيار المسار الأمثل بين العلاج التحفظي أو التدخلي أو الجراحي بما يحقق مصلحة المريض أولاً.
واختتم المؤتمر توصياته بالتأكيد على استدامة تنظيم ورش العمل المتقدمة لتدريب الكوادر الشابة على التقنيات المعقدة، مع تعزيز أطر التعاون العلمي والتدريبي بين أقسام القلب بالجامعات المصرية والمستشفيات التعليمية، سعياً لتوحيد الرؤى والارتقاء بالمستوى البحثي والمهني لمنظومة طب القلب في مصر.







