عاصفة فيرن القطبية تضرب الولايات المتحدة.. قتلى وانقطاع كهرباء وإلغاء آلاف الرحلات

تواصل عاصفة «فيرن» القطبية ضرب الولايات المتحدة بموجة غير مسبوقة من البرد القارس والعواصف الثلجية، ما أسفر عن سقوط قتلى، وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل، وتعطّل واسع في حركة الطيران، وسط تحذيرات رسمية من استمرار الطقس المتجمد لعدة أيام مقبلة.
عاصفة فيرن القطبية تضرب الولايات المتحدة
واجتاحت العاصفة الشتوية العنيفة نحو 40 ولاية أمريكية، متسببة في شلل شبه كامل للحياة اليومية، حيث أُغلقت المدارس والمكاتب الفيدرالية في عدد من الولايات، فيما اضطر عشرات الملايين من السكان إلى التزام منازلهم بسبب الظروف الجوية الخطرة، التي شملت تساقطًا كثيفًا للثلوج، وأمطارًا متجمدة، وتكوّن طبقات سميكة من الجليد على الطرق.
وأسفرت موجة البرد القارس المصاحبة للعاصفة عن وفاة ما لا يقل عن 17 شخصًا في عدة ولايات، نتيجة انخفاض حاد في درجات الحرارة وحوادث مرتبطة بالأحوال الجوية المتجمدة. وسُجلت حالات وفاة في ولايات من بينها تكساس ولويزيانا، كما عُثر على أشخاص متوفين في العراء بمدينة نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتسببت العاصفة في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 820 ألف مشترك، خاصة في الولايات الجنوبية الممتدة من تكساس إلى فرجينيا، وكانت ولاية تينيسي من بين الأكثر تضررًا، مع سقوط الأشجار وأعمدة الكهرباء بفعل تراكم الجليد.
كما شهد قطاع الطيران اضطرابًا واسعًا، حيث أُلغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية داخل الولايات المتحدة، فيما أعلنت مطارات قريبة من العاصمة واشنطن تعليق جميع الرحلات مؤقتًا بسبب تراكم الثلوج وسوء الأحوال الجوية.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من استمرار تدفق الهواء القطبي، ما يبقي درجات الحرارة عند مستويات شديدة الانخفاض قد تصل إلى عشرات الدرجات تحت الصفر، مع احتمالات حدوث تجمد في غضون دقائق عند التعرض المباشر للبرد، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى.
وفي مواجهة تداعيات العاصفة، أعلنت عدة ولايات إغلاق المدارس والتحول إلى التعليم عن بُعد، إلى جانب فتح مراكز إيواء طارئة لتوفير الدفء للمشردين والفئات الأكثر احتياجًا، كما جرى تفعيل خطط الطوارئ ودفع قوات من الحرس الوطني للمساعدة في إزالة الثلوج وتأمين الطرق.
ورغم المخاطر الجسيمة، شهدت بعض المدن مشاهد متباينة، حيث خرجت عائلات للتزلج ولعب كرات الثلج في الحدائق العامة ومحيط مبنى الكابيتول في واشنطن، مستمتعين بالأجواء الشتوية النادرة، في وقت تواصل فيه السلطات تحذيراتها من خطورة الأوضاع الجوية.







