“37 مليار دولار لا تكذب” محمد الباز يهاجم من يحملون الاقتصاد المصري على أكتافهم

بقلم / وليد محمد عبد اللطيف

أشعلت تصريحات الإعلامي محمد الباز موجة غضب غير مسبوقة بين المصريين بالخارج بعد حديثٍ اتسم بالتهوين والإنكار لدورهم الوطني والاقتصادي حين قال بشكل صادم إنهم لا يساهمون في دعم الاقتصاد وإن تحويلاتهم لم تقف بجانب الدولة. تصريحات لا يمكن وصفها إلا بأنها مجافية للحقيقة ومصادمة للأرقام ومهينة لملايين المصريين الذين اختاروا الغربة مضطرين لا ترفًا وساهموا بعرقهم في حماية اقتصاد بلدهم وقت الشدة قبل الرخاء.
الأرقام تفضح الادعاء…
وفقًا لبيانات رسمية معلنة تحويلات المصريين بالخارج تجاوزت 37 مليار دولار سنويًا لتصبح المصدر الأول للنقد الأجنبي متقدمة على السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي في فترات عديدة.
فهل يُعقل بعد ذلك أن يخرج إعلامي لينكر هذا الدور أو يقلل من قيمته؟
هذه الأموال لم تكن يومًا مجرد أرقام في تقارير حكومية بل دم يسري في شرايين الاقتصاد دخلت بيوت ملايين الأسر أنقذت عائلات من الفقر حرّكت الأسواق وثبّتت الاستقرار في أصعب التوقيتات.
دعم لا يتوقف عند المال…
الادعاء بأن المصريين بالخارج لا يقفون مع بلدهم يتهاوى أمام المشهد المتكرر في كل زيارة خارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي حيث تحتشد الجاليات المصرية طوعًا دون تنظيم رسمي دفاعًا عن الدولة ورفعًا لعلم مصر وردًا على الحملات المعادية. المصريون بالخارج ليسوا مجرد محولين للأموال بل سفراء غير رسميين يدافعون عن وطنهم في أماكن لا يصلها الإعلام الرسمي ويواجهون الأكاذيب ويدعمون صورة مصر سياسيًا واقتصاديًا وشعبيًا.
خطاب إعلامي لا يخدم الدولة..
الخطورة الحقيقية في تصريحات محمد الباز لا تكمن فقط في الإساءة بل في تغذية الانقسام وضرب الثقة بين الدولة وأبنائها في الخارج وهم من أكثر الفئات ارتباطًا بالوطن رغم البعد. الإعلامي المسؤول لا يُنكر الواقع ولا يُصادر تضحيات الملايين ولا يتحدث من أبراج عاجية عن بشر دفعوا ثمن الغربة من أعمارهم وأعصابهم وأحلامهم.
غلطة لا يجوز المرور عليها…
ما قيل ليس “وجهة نظر” ولا “تحليلًا إعلاميًا” بل غلطة مهنية جسيمة لا تليق باسم إعلامي محسوب على دعم الدولة ولا يجوز القفز فوقها أو تبريرها.
المصريون بالخارج لا يطلبون شكرًا ولا امتيازات لكنهم يرفضون الإهانة ويرفضون إنكار دورهم ويرفضون أن يتحول الإعلام إلى منصة لتجريح من يدعمون الاقتصاد فعلًا لا قولًا.
37 مليار دولار لا تكذب والتاريخ لا ينسى من وقف مع بلده ولا من أساء إليه.







