تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال

حذّر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تصاعد مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تُصنَّف عالميًا ضمن أشكال الإدمان الخطيرة، على غرار إدمان المخدرات، لما لها من تأثيرات نفسية وسلوكية وجسدية بالغة الخطورة.
تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب على قناة صدى البلد، أوضح هندي أن منظمة الصحة العالمية أدرجت اضطراب إدمان الألعاب الإلكترونية (IGD) ضمن التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11)، مشيرًا إلى أن الطفل الذي يقضي ساعات طويلة يوميًا في اللعب دون القدرة على التحكم في سلوكه يُعد مصابًا بالإدمان. وأكد أن هذا النوع من الإدمان يسهم في زيادة الانعزال الاجتماعي، ويضعف القدرة على التفاعل مع الآخرين، كما يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، خاصة في الألعاب التي تتضمن مراهنات أو تحديات خطرة.
وأشار هندي إلى أن الإفراط في الألعاب الإلكترونية لا يقتصر ضرره على الجانب النفسي فقط، بل يمتد إلى أضرار جسدية متعددة، مثل إجهاد العين، والتهابات الأوتار والمفاصل، وضعف البصر، فضلًا عن اضطرابات النوم الناتجة عن ما يُعرف بـ«الإجهاد الرقمي»، والذي يُعد سببًا رئيسيًا لملايين المشكلات الصحية حول العالم سنويًا. كما لفت إلى أن هذا النمط من الإدمان قد يؤثر سلبًا على الجهاز المناعي للأطفال، ويجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.
وشدد استشاري الصحة النفسية على أن غياب الرقابة الأسرية وضعف الإحساس بالأمان النفسي يدفعان الأطفال إلى الهروب نحو العالم الافتراضي، مؤكدًا أهمية دور الأسرة في المتابعة والتواصل الإيجابي، من خلال التشجيع، والتوجيه السلوكي السليم، وتوفير بدائل ترفيهية وتعليمية صحية. وأوضح أن الألعاب الذهنية والحركية، مثل الشطرنج والدومينو والألعاب التقليدية، إلى جانب الأنشطة البدنية، تسهم في تنمية مهارات الطفل وتعزز اندماجه الاجتماعي، بعيدًا عن مخاطر الإدمان الرقمي.







