تركيا تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن أقل من 16 عامًا

تستعد تركيا لوضع إطار تشريعي جديد يهدف إلى تقييد وصول القُصّر إلى منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب تقرير برلماني صدر هذا الأسبوع دعا إلى اتخاذ إجراءات موسعة تشمل التحقق من العمر وتصفية المحتوى.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه عالمي متصاعد لتشديد الرقابة على استخدام الأطفال لتلك المنصات، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تأثيرها على الصحة النفسية والسلوكية.
حظر وسائل التواصل الاجتماعي
ونقلت وكالة «رويترز» أن حزب العدالة والتنمية الحاكم، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، يعتزم تقديم مشروع قانون قريبًا لتنظيم هذا الملف. وكانت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية، ماهينور أوزدمير غوكطاش، قد أوضحت عقب اجتماع لمجلس الوزراء الشهر الماضي أن مشروع القانون سيتضمن حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل القُصّر، مع إلزام مزودي الخدمات الرقمية بإنشاء أنظمة فعالة لتصفية المحتوى وحجب المواد الضارة.
ويتضمن التقرير البرلماني مجموعة من التوصيات، من بينها إزالة المحتوى الضار دون إشعار مسبق، ومراقبة ألعاب الأطفال وألعاب الفيديو المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد أي مخاطر محتملة. كما دعا إلى فرض قيود ليلية على استخدام الإنترنت للأجهزة الخاصة بالقُصّر دون 18 عامًا، وإلزام منصات التواصل بتصفية المحتوى حتى بلوغ هذا السن، إلى جانب حظر استخدام هذه المنصات للأطفال دون 16 عامًا.
وتأتي هذه التحركات في تركيا بالتوازي مع خطوات مماثلة اتخذتها دول أخرى، إذ أصبحت أستراليا في ديسمبر الماضي أول دولة تحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، بما يشمل منصات مثل «تيك توك» و«يوتيوب» و«إنستجرام» و«فيسبوك».
كما تسعى إسبانيا لفرض قيود مشابهة، فيما تعمل اليونان وسلوفينيا على تشريعات مماثلة، بينما تدرس فرنسا وبريطانيا وألمانيا إجراءات تنظيمية للحد من استخدام القُصّر لوسائل التواصل الاجتماعي.







