المرأة والطفلالواجهة الرئيسية

للأمهات.. أنشطة ذكية لتنمية الحركة والإدراك عند الأطفال

مع بلوغ الطفل شهره السادس، تبدأ مرحلة جديدة من التطور السريع، ينتقل خلالها من حالة المراقبة الهادئة إلى التفاعل المباشر مع محيطه، مدفوعًا بفضول طبيعي لاكتشاف الأصوات والحركات والأشكال من حوله.

يؤكد مختصون في شؤون الطفولة أن هذه الفترة تُعد من أهم المحطات في بناء القدرات الحركية والإدراكية للرضيع، إذا ما أُحسن استثمارها بأساليب تربوية بسيطة وفعالة.

وأوضح خبراء، في تنمية الطفل، أن الأنشطة التفاعلية في هذا العمر لا تقتصر على التسلية، بل تمثل أدوات تعليمية تُسهم في تعزيز الوعي، وتنشيط العضلات، وتنمية مهارات التفكير المبكر، تزامنًا مع اكتساب الطفل القدرة على الجلوس، والتدحرج، والتعامل الأولي مع الطعام.

وأشار المختصون إلى أن استخدام المرآة الآمنة أمام الطفل يساعده على ملاحظة ملامحه والتفاعل مع حركاته، ما يدعم تطور الإدراك البصري وبداية تشكل الوعي بالذات، لافتين إلى أن تكرار تعبيرات الوجه والحديث المباشر مع الرضيع يعزز مهارات التواصل الاجتماعي لديه.


في الجانب الحركي، أوضح الخبراء أن تمارين بسيطة مثل تحريك الساقين برفق أو تشجيع الطفل على الوصول إلى الألعاب أثناء الاستلقاء على البطن، تسهم في تقوية العضلات الأساسية وتحسين التناسق بين العين واليد، تمهيدًا لمراحل الزحف والحركة اللاحقة.

كما لفتوا إلى أن الألعاب القائمة على الاختفاء والظهور تُعد من الوسائل المهمة لتحفيز النمو العقلي، إذ تساعد الطفل على فهم أن الأشياء لا تختفي بزوالها عن مجال الرؤية، وهو مفهوم معرفي أساسي ينعكس لاحقًا على شعوره بالأمان والانفصال، وفق موقع raising children.

وأكد الخبراء أن التعامل مع الألعاب القابلة للسحب أو الكرات اللينة يدعم تطور مهارات القبضة والتحكم في اليدين، إلى جانب تعزيز فهم العلاقة بين الفعل والنتيجة، بينما تسهم قراءة القصص المصورة والحديث المستمر مع الطفل في بناء قاعدة لغوية مبكرة، حتى قبل قدرته على النطق.

واختتم المختصون بالتأكيد على أن وقت الاستحمام يمثل فرصة تربوية إضافية، حيث تساعد الحركة في الماء على تحسين التوازن وتقوية عضلات الظهر، مشددين على أن دور الأم في هذه المرحلة لا يقتصر على الرعاية فقط، بل يمتد ليشمل المشاركة الفاعلة في اللعب والتفاعل، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم النمو العقلي والجسدي للطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى