التعليم

طلاب آثار مطروح يشاركون في أعمال البعثة الأثرية الدولية بمنطقة “أمهدة”

شارك عدد من طلاب كلية الآثار واللغات بجامعة مطروح، وخريجيها في أعمال البعثة الأثرية الدولية بمنطقة أمهدة (Amheida) خلال الموسم الحالي، وذلك في الفترة من 30 يناير وحتى 7 فبراير، تحت رعاية الدكتور عمرو المصري، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمد جابر المغربي، عميد الكلية، وبالتعاون مع الدكتور ديفيد راتزان، مدير معهد دراسات العالم القديم بجامعة نيويورك (ISAW – NYU)، في إطار حرص جامعة مطروح على تعزيز التدريب العملي وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق الميداني.

وأوضح رئيس جامعة مطروح أن هذه المشاركة جاءت في إطار تجربة ميدانية علمية متكاملة، استهدفت إتاحة فرص الاحتكاك المباشر بالعمل الأثري داخل أحد أهم المواقع الأثرية بصحراء مصر الغربية، بما يسهم في إعداد كوادر أكاديمية مؤهلة تمتلك الخبرة النظرية والعملية وفقًا للمعايير الدولية.

وأتاحت التجربة للطلاب والخريجين التفاعل المباشر مع فريق البعثة من علماء الآثار والمتخصصين من جنسيات متعددة، والتعرّف على آليات العمل داخل البعثات الأثرية الدولية، بما يشمل تنظيم العمل اليومي بالموقع، وتوزيع المهام، والتعامل العلمي والمهني مع التحديات الميدانية أثناء أعمال الحفائر.

وشملت المشاركة التدريب على عدد من التخصصات الأثرية الدقيقة، من بينها التحليل الفخاري، وأعمال الترميم والصيانة، ودراسة البرديات، والمساحة الطبوغرافية، والآثار الحيوانية (Zooarchaeology)، وذلك من خلال مناقشات علمية مباشرة مع المتخصصين بكل مجال، والتعرّف على مناهج البحث ودور كل تخصص في تفسير الموقع الأثري.

كما تضمن البرنامج زيارات ميدانية إرشادية لأهم معالم موقع أمهدة، ومنها المعبد، والكنيسة، والحمّامات، وفيلا سيرينوس، إلى جانب مناطق الحفائر النشطة خلال الموسم، فضلاً عن التدريب داخل مقر البعثة (House of Amheida) على أعمال ما بعد الحفر، بما يشمل توثيق العناصر الزخرفية واللوحات الجدارية، ومتابعة أعمال الترميم، ودراسة العملات والأوستراكا، والتعرّف على أساليب الحفظ والتخزين الآمن للمواد الأثرية.

وتعكس هذه المشاركة أهمية التعاون الأكاديمي بين جامعة مطروح والمؤسسات البحثية الدولية، ودوره في تطوير مهارات الطلاب، وتوسيع آفاقهم البحثية، وربطهم بأحدث المناهج العلمية المعاصرة في مجال علم الآثار. كما تؤكد حرص الجامعة وكلية الآثار واللغات على دعم الخريجين وإشراكهم في أنشطة علمية حقيقية تسهم في إعدادهم للمسار الأكاديمي والبحثي وسوق العمل.

وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية كلية الآثار واللغات بجامعة مطروح الرامية إلى تعزيز التدريب الميداني، والانفتاح على المدارس العلمية الدولية، وبناء جيل من الأثريين القادرين على العمل بكفاءة واحترافية في المشروعات البحثية المحلية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى