الواجهة الرئيسيةمقالات

الأسواق ممتلئة والجيوب فارغة:هل تنجح الحكومة في أنقاذ المواطن من الغلاء؟

بين وفرة السلع وغياب القدرة الشرائية.. المعركة الحقيقية تبدأ الآن في شوارع مصر المشهد بات واضحًا للجميع:المحال ممتلئة بالسلع الأسواق تعج بالمنتجات لكن جيب المواطن فارغ.المعادلة الصعبة التي تواجهها الحكومة الجديدة ليست نقصًا في البضائع بل نقصًا في القدرة على الشراء.

السؤال الذي يتردد في بيوت المصريين اليوم.هل تستطيع الحكومة الجديدة انتشال المواطن من موجة الغلاء التي تضرب ربوع مصر وتكاد تخنق الطبقة المتوسطة وتسحق الفقيرة؟

الغلاء ليس أزمة سلع بل أزمة دخل ….

رغم أن الدولة نجحت في تأمين السلع ومنع حدوث أزمات اختفاء المنتجات كما حدث في دول أخرى إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في فجوة خطيرة بين الأسعار والدخول.مرتبات ثابتة أعمال يومية تراجعت تضخم يلتهم كل زيادة قبل أن تصل ليد المواطن.

النتيجة؟
• المواطن يشتري أقل
• يستهلك أقل
• يدخر صفر
• يعيش على الحد الأدنى

وهنا تتحول الأزمة من اقتصادية إلى اجتماعية.

الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي

أي حكومة قادمة لا تملك رفاهية الوقت.
الناس لا تنتظر شعارات بل حلولًا مباشرة تمس حياتهم اليومية.
المطلوب ليس تصريحات مطمئنة بل قرارات جريئة تعيد التوازن للأسواق.

ما الحلول الواقعية التي يمكن أن تطبق فورًا؟

زيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات بشكل يتماشى مع التضخم

ليس زيادة رمزية بل زيادة حقيقية تعيد القدرة الشرائية للمواطن.

-رقابة صارمة على الأسواق

تفعيل أدوات الرقابة التموينية بقوة وضبط هوامش الربح ومواجهة الاحتكار والتلاعب.

-توسيع مظلة الدعم النقدي المشروط

زيادة دعم برامج مثل “تكافل وكرامة” مع توجيه مباشر للفئات الأكثر احتياجًا.

-خفض بعض الرسوم والضرائب مؤقتًا على السلع الأساسية

حتى لو كان الإجراء مرحليًا فهو يمنح المواطن فرصة لالتقاط الأنفاس.

– دعم المشروعات الصغيرة

لأن خلق دخل مستدام أهم من توزيع مساعدات مؤقتة.

– ضبط سعر الصرف واستقرار السوق

أي استقرار اقتصادي يبدأ من استقرار العملة.
بدون ذلك ستظل الأسعار في حالة قفز مستمر.

المواطن لا يريد معجزات يريد عدالة اجتماعية فقط

المواطن المصري بطبعه صبور.
تحمل سنوات من الإصلاحات ووقف خلف دولته في أوقات صعبة.
لكن الصبر له حدود والكرامة المعيشية خط أحمر.

الوفرة وحدها لا تكفي. وجود السلع في الأسواق لا يعني شيئًا إذا كان المواطن عاجزًا عن شرائها.

هل تنجح الحكومة؟

الإجابة ليست في البيانات الرسمية.
بل في سعر كيلو السكر.
وفي فاتورة الكهرباء.
وفي قدرة الأب على شراء احتياجات بيته دون أن يستدين.

الحكومة الجديدة أمام لحظة فارقة:
إما أن تعيد الثقة عبر قرارات شجاعة تمس حياة الناس،
وإما أن تترك الفجوة تتسع بين الدولة والمواطن.

المعركة الحقيقية ليست سياسية..بل معركة استعادة القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية. والكرة الآن في ملعب صانع القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى