أخبار العالمالواجهة الرئيسية

رسالة بريد إلكتروني صادمة لـ إبستين تهز رواية ترامب

في أحدث تطورات قضية ملفات جيفري إبستين، كشفت رسالة بريد إلكتروني مؤرخة عام 2011 عن تفاصيل قد تقوض بشكل مباشر الرواية التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن إنهاء علاقته بالممول المدان في العام 2004. 

الرسالة، التي تم استخراجها من أرشيف وزارة العدل الأمريكية الذي يضم أكثر من 3.5 مليون ملف عن إبستين، أُرسلت إلى ويليام رايلي، الذي يعتقد أنه كان مكلفًا من قبل إبستين بالتحقيق في ضحاياه، وفق ما نقلت صحيفة التايمز البريطانية.

وورد في البريد الإلكتروني، الذي أُرسل في 18 أبريل 2011، ما يشير إلى وجود مكالمة مخططة مع ترامب، حيث كتب إبستين: “قبل أن أتصل بترامب، فيما يتعلق بفيرجينيا، هل هناك أي بدائل أخرى؟” ويعتقد أن ذكر “فيرجينيا” في الرسالة يعود إلى فيرجينيا جوفري، واحدة من أبرز ضحايا إبستين، والتي رفعت دعوى قضائية ضد إبستين وشريكته جيسلين ماكسويل في 2009 بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات. 

وأدت هذه الدعوى إلى انضمام ضحايا آخرين لرفع دعاوى مماثلة، جميعها تم تسويتها خارج المحكمة. 

كما توفيت جوفري العام الماضي في ظروف مثيرة للجدل، بعد منشور صادم على وسائل التواصل الاجتماعي قالت فيه إنها أصيبت إصابة قاتلة من قبل حافلة وعاشت أربعة أيام فقط بعد ذلك الحادث.

ما تدل عليه الرسالة بشأن ترامب

تأتي هذه الرسالة لتضع تحت المجهر تصريحات ترامب بأن إبستين “سرق” جوفري من منتجعه مار-آ-لاجو في بالم بيتش بفلوريدا، وأنه قطع كل علاقاته مع إبستين حوالي عام 2004، ولم يتواصل معه منذ ذلك الحين. إذا كان إبستين وترامب قد أجريا مكالمة في 2011 كما تشير الرسالة، فإن ادعاء ترامب بعدم التواصل مع إبستين منذ 2004 يصبح مشكوكًا فيه بشكل صارخ، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة الرواية الرسمية للرئيس السابق.

وأثار البريد الإلكتروني موجة من الصدمة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشرت منظمة Trump File المضادة لترامب على منصة X تعليقًا قالت فيه: “نعم، إنها حقيقية”، مؤكدة أن الوثائق الرسمية تؤكد وجود تواصل شخصي ومهني مستمر بين إبستين وشخصيات مقربة من ترامب، حتى بعد إدانة إبستين في 2008 بمحاولة استغلال قاصر.

اتصالات مقربين من ترامب وإبستين

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت الملفات أن توماس باراك، أحد المقربين من ترامب والذي كان يشغل منصب السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا، كان على اتصال منتظم بإبستين لسنوات بعد إدانته في 2008. 

وقد تضمنت المراسلات بين باراك وإبستين دعوات لزيارات خاصة، لقاءات مع دبلوماسيين ومستثمرين، ومناقشات حول فرص أعمال، بالإضافة إلى بريد إلكتروني بارز أرسل فيه باراك في أغسطس 2011 إلى إبستين يقول فيه: “لقد قابلت سلطان الذي يقدرك كثيرا! قلت له أنك الأفضل، عقل من الدرجة الأولى داخل إنسان من الدرجة الأولى! أفتقدك”

تؤكد هذه المراسلات أن إبستين كان يحاول الحفاظ على شبكة اتصالاته ضمن النخبة الاجتماعية والمالية، وربما كان يسعى من خلال باراك إلى الوصول إلى ترامب، دون وجود أي دليل على أن ترامب تلقى معلومات مباشرة أو شارك في أي نشاط إجرامي.

تداعيات الرسالة على التحقيقات

تضع هذه الوثائق ضغوطا إضافية على السلطات الأمريكية للإسراع في التحقيقات وإطلاق جميع الملفات دون تأخير، في وقت تواصل فيه وزارة العدل التعاطي مع انتقادات بشأن التسويف في الإفراج عن الملفات، والتي يرى البعض أنها تهدف إلى حماية أسماء شخصيات نافذة أو التخفيف من ردود الفعل العامة.

وتشير الرسائل إلى استمرار إبستين في التواصل مع شخصيات نافذة حتى بعد إداناته، ما يعكس التحديات الكبيرة في مراقبة النفوذ المالي والاجتماعي للمجرمين من هذا النوع، وأهمية الشفافية الكاملة في التعامل مع ملفات مثل هذه لتفادي مزيد من الجدل السياسي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى