خطة جديدة من ترامب لإنهاء حرب روسيا و أوكرانيا

أفاد رامي جبر، مراسل القاهرة الإخبارية من واشنطن، بأن إحياء الذكرى السنوية للحرب كشف عن فجوة واسعة وتباين حاد في مواقف موسكو وكييف. فبينما استغل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المناسبة لتوجيه نداء مباشر إلى القيادة الأمريكية بضرورة استمرار الدعم لبلاده، تبنّى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابًا تصعيديًا، مؤكدًا أن أوكرانيا وحلفاءها سيدفعون ثمن إصرارهم على مواجهة روسيا.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضح جبر أن هذه التصريحات لم تغيّر من قناعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتمسك برؤية مختلفة لإدارة الصراع تقوم على ثلاث ركائز أساسية. أولها عدم التعامل مع روسيا بوصفها عدوًا مباشرًا، بل باعتبارها قوة كبرى يجب التحاور معها للتوصل إلى تسوية سياسية، بدلًا من تبني نهج القطيعة والمواجهة المفتوحة.
أما الركيزة الثانية فتتمثل في إعادة صياغة فلسفة الدعم العسكري لأوكرانيا؛ إذ يرفض ترامب نموذج المساعدات المجانية الذي اتبعته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، ويدعو إلى تحويله إلى صيغة تجارية، بحيث تتولى الدول الأوروبية شراء الأسلحة الأمريكية وتقديمها لكييف، بما يخفف العبء عن الخزانة الأمريكية ويجعل أوروبا تتحمل النصيب الأكبر من التكلفة.
ويؤكد ترامب، في الركيزة الثالثة، ضرورة إنهاء الحرب عبر مسار تفاوضي يقود إلى «سلام دائم» وشامل، رافضًا الاكتفاء بهدن مؤقتة أو وقف إطلاق نار محدود المدة، إذ يرى أن الحل يجب أن يكون جذريًا يضع حدًا نهائيًا للصراع ويغلق هذا الملف بشكل كامل.







