الواجهة الرئيسيةحوادث

قرار عاجل من المحكمة في أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال المتهم بالتعدي على فرد أمن

قررت محكمة جنح القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، تأجيل أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال المتهم بالتعدي على فرد أمن داخل أحد الكمبوندات السكنية الشهيرة بدائرة قسم التجمع الخامس، إلى جلسة 11 مارس المقبل للاطلاع، مع استمرار حبس المتهم على ذمة القضية.

وشهدت الجلسة، التي عُقدت وسط حضور أمني ملحوظ، إثبات حضور المتهم من محبسه، فيما حضر المجني عليه رفقة فريق دفاعه، الذي ادعى مدنيًا قبل المتهم بمبلغ 5 ملايين جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، جبرًا للأضرار المادية والأدبية التي قال إنها لحقت بموكله جراء الواقعة.

كما أعلن المحامي محمد مجاهد تنحيه رسميًا عن الدفاع عن رجل الأعمال المتهم، بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات المحاكمة، دون إبداء أسباب تفصيلية على منصة المحكمة، ما فتح الباب أمام هيئة الدفاع الجديدة لطلب التأجيل للاطلاع على أوراق القضية والاستعداد للمرافعة.

وانعقدت الجلسة برئاسة هيئة محكمة جنح القاهرة الجديدة، حيث أثبتت المحكمة حضور أطراف الدعوى، وطلب الدفاع الحاضر مع المتهم التأجيل للاطلاع على ملف القضية، بينما تمسك دفاع المجني عليه بسرعة الفصل في الدعوى، مؤكدًا أن الواقعة موثقة بأدلة فنية وشهادات شهود عيان.

وقررت المحكمة في ختام الجلسة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 11 مارس للاطلاع، مع استمرار حبس المتهم، وهو القرار الذي أثار اهتمام الحضور، في ظل الجدل الواسع الذي أثارته الواقعة منذ تداول تفاصيلها.

وتعود أحداث القضية إلى تلقي النيابة العامة بلاغًا من فرد أمن يعمل بأحد المجمعات السكنية بالتجمع الخامس، أفاد فيه بتعرضه للاعتداء من قِبل مالك إحدى الوحدات السكنية داخل الكمبوند، أثناء مباشرته مهام عمله.

وذكر المجني عليه في أقواله أمام النيابة أنه نشبت بينه وبين المتهم خلافات سابقة تتعلق بطبيعة عمله وإجراءات تنظيم الدخول والخروج داخل المجمع السكني، قبل أن تتطور تلك الخلافات – بحسب روايته – إلى قيام المتهم بالتعدي عليه بالسب والضرب، وإتلاف جهاز الاتصال اللاسلكي (اللاسلكي) المسلم إليه عهدة من جهة عمله.

وأضاف أن الواقعة أسفرت عن إصابته بسحجات وكدمات متفرقة، شملت الكتف الأيمن ومقدمة الرأس وأسفل العين اليمنى، وذلك وفقًا لما أثبته التقرير الطبي المرفق بأوراق التحقيقات.

واستمعت النيابة العامة إلى عدد من أفراد الأمن العاملين داخل الكمبوند، الذين أيدوا رواية المجني عليه بشأن حدوث مشادة كلامية تطورت إلى اعتداء بدني، وفق ما ورد بأوراق القضية. كما تم تفريغ كاميرات المراقبة في محيط الواقعة، وضمها إلى ملف التحقيقات.

وأكد التقرير الطبي المبدئي وجود إصابات ظاهرية بالمجني عليه، وُصفت بأنها سحجات وكدمات، وتحتاج إلى علاج لفترة محدودة، دون الإشارة إلى وجود عاهة مستديمة.

وباستجواب رجل الأعمال المتهم أمام النيابة العامة، أقر بحدوث مشادة بينه وبين فرد الأمن، وأفاد بأن الواقعة جاءت على خلفية خلافات سابقة، غير أنه لم ينفِ وقوع احتكاك بدني، وهو ما اعتبرته النيابة إقرارًا بارتكاب الواقعة في صورتها العامة.

وأسندت النيابة العامة إلى المتهم اتهامات استعراض القوة والتلويح بالعنف، والضرب المفضي إلى إصابة، وإتلاف منقول مملوك للغير، إضافة إلى السب والقذف، وهي الاتهامات التي أحالته بموجبها إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنح المختصة.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بحبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تقرر إحالته إلى المحاكمة الجنائية بجلسة عاجلة، في ضوء ما وصفته بتوافر أدلة كافية على ارتكابه الاتهامات المنسوبة إليه.

ويأتي استمرار حبس المتهم بقرار من المحكمة في أولى جلسات المحاكمة، ليؤكد جدية الاتهامات المنسوبة إليه، مع تمسك جهة التحقيق باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة في مثل هذه الوقائع، خاصة إذا ارتبطت بالاعتداء على موظف أثناء تأدية عمله.

من جانبه، أكد دفاع المجني عليه أن موكله تعرض لأضرار نفسية ومادية جسيمة، نتيجة الواقعة، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهم، مع إلزامه بسداد تعويض مدني مؤقت قدره 5 ملايين جنيه.

وأوضح الدفاع أن التعويض المطلوب لا يقتصر على الإصابة البدنية فحسب، بل يشمل ما لحق بالمجني عليه من أذى معنوي، وتأثير الواقعة على سمعته المهنية وحالته النفسية، فضلًا عن تلف جهاز الاتصال اللاسلكي عهدته.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية في جلسة 11 مارس المقبل، حيث من المتوقع أن يطّلع فريق الدفاع على أوراق الدعوى، ويحدد موقفه من طلبات سماع الشهود أو مناقشة الأدلة الفنية، تمهيدًا لبدء المرافعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى