علماء السوء وآكلي أموال الناس بالباطل.. كيف كشفهم القرآن في الجزء العاشر؟

قال الدكتور مجدي عبدالغفار، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أن القرآن الكريم يحذر من الانحرافات التي وقع فيها بعض من سبقونا ممن أُوتوا الآيات ولم يستثمروا علمهم في الخير.
علماء السوء وآكلي أموال الناس بالباطل
وتابع عبدالغفار خلال تقديم برنامج «نورانيات قرآنية» المذاع على قناة «صدى البلد» أن الآيات توجه تحذيرًا للمؤمنين من الاستغلال السيئ للعلم والمناصب، حيث قال: “يا أيها الذين آمنوا، إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله”، مؤكداً أن من أوتي المال أو العلم يجب أن يلتزم بعدم استغلالها في الحرام.
وأكد أن الإسلام لا يدعو إلى الفقر، بل يشجع الإنسان على الكسب والعمل والاجتهاد، شريطة أن يؤدي الزكاة وينفق في سبيل الله، مبينًا أن الكنز الحقيقي هو ما يمنع عن حق الله، وأن من يكتنز المال دون إنفاقه سيكون له عقاب أليم في الآخرة.
وأشار عبدالغفار إلى أن الآيات تربط بين الحفاظ على المال وتحقيق النصر في سبيل الله، قائلًا: “يا أيها الذين آمنوا، ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله، أثاقلتم إلى الأرض”، موضحًا أن الطاعة والإنفاق في سبيل الله يمثلان ضمانًا لنصرة الدين وتحقيق الخير في الدنيا والآخرة. وتابع أن دعوة القرآن للنفقة والجهاد ليست فقط مادية، بل تشمل جميع جوانب القوة المعنوية والاجتماعية للإنسان، مستشهدًا بالآية التي قال فيها الله تعالى لسيدنا محمد ﷺ: “لا تحزن إن الله معنا”، مؤكداً أن نصرة الله تأتي بنصره للرسول والمؤمنين المخلصين، وهو ما يبعث الأمان والثقة في نفوس المؤمنين.







