لوامة ومطمئنة.. أنواع النفس كما ذكرها القرآن الكريم

أكد الدكتور حسن عبد الحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، إن النفس البشرية تتنوع أحوالها بين أمارة بالسوء، ولوامة، ومطمئنة، مشيرًا إلى أن الإنسان إذا لم يحكم نفسه ويضبط رغباته وشهواته، فإنها قد تودي به إلى الهلاك في الدنيا والآخرة.
وتابع عبد الحميد خلال تقديمه برنامج «نورانيات قرآنية» على قناة «صدى البلد»، أن من ملك نفسه فقد ملك، ومن ملكته نفسه فقد هلك، موضحًا أن الأمثلة التاريخية مثل قابيل الذي قتل هابيل، وأخوة يوسف عليه السلام الذين تآمروا وظلموا أخاهم، تؤكد تأثير النفس الأمارة بالسوء إذا لم يُكبح جماحها.
وواصل: “سيدنا يوسف عليه السلام وصل إلى أعلى المناصب في مصر عندما قال الملك: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ}، فأصبح مكينًا أمينًا على خزائن مصر، وذلك لأنه كان من المحسنين منذ طفولته وحتى تلك اللحظة التي اختاره فيها الملك. نرفع درجات من نشاء لأنه كان من المحسنين”.
وأشار إلى أن إخوة يوسف الذين ظلموه لاحقًا اضطرهم الزمن والظروف إلى التوجه إليه طالبين الطعام، وهو ما يعكس حكمة الله في ترتيب الأمور، حيث لم يعرفوه، ولكن يوسف عليه السلام أعطاهم ما طلبوه، وطلب منهم أن يحضروا أخاهم بنيامين، فذهبوا إليه بعد أن أخذ سيدنا يعقوب المواثيق عليهم، ليكملوا اللقاء مع يوسف عليه السلام.







