تقارير

مواقف مؤثرة تكشف كيف مارس رسول الله ﷺ العدالة المطلقة بين الناس

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن العدالة داخل البيت والأسرة شكّلت ركيزة أساسية في استقرارها واستمراريتها، مشيرًا إلى أن هذه القيمة تجلّت بوضوح في سلوك النبي ﷺ مع أهله وأصحابه، حيث كان العدل أساس التعامل بلا محاباة أو تمييز.

كيف مارس رسول الله ﷺ العدالة المطلقة

وأوضح المفتي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج اسأل المفتي المذاع على قناة صدى البلد، أن النبي ﷺ كان يدرك مسؤوليته كاملة تجاه رعيته، فحرص على العدل التام حتى في تعامله مع أهله وزوجاته، دون السماح بأي تفاوت في الحقوق.

وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يكنّ حبًا شديدًا لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومع ذلك التزم بالعدل الكامل، مستشهدًا بقوله ﷺ: «هذا ما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك»، بما يؤكد أن العدالة لديه كانت مقترنة بالالتزام بحدود الله وعدم تجاوزها.

وتناول المفتي موقف النبي ﷺ مع أسامة بن زيد رضي الله عنه، عندما حاول الشفاعة لامرأة من أشراف القوم ارتكبت السرقة، فأنكر النبي ذلك بشدة قائلاً: «أتشفع في حد من حدود الله؟»، مؤكدًا أن تطبيق الحدود واجب على الجميع دون استثناء، حتى لو تعلق الأمر بأقرب الناس إليه، مستشهدًا بقوله ﷺ: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».

كما استعرض المفتي حادثة أخرى مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حين خرج النبي ﷺ ليلًا مطمئنًا على ما يحدث بهدوء، متابعًا الأمر حتى تأكد من سلامته، في موقف يعكس عمق اهتمامه بالحالة النفسية للمرأة وحرصه على الوفاء بالعهد معها وتحقيق العدل في حقها، بما يضمن استقرار الحياة الزوجية وسلامتها النفسية، ويجسّد رعايته ﷺ النفسية والاجتماعية لأفراد أسرته وأمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى