كيف نحمي أبناءنا من فخ إضاعة الصلاة واتباع الشهوات؟

قال الدكتور حسن عبد الحميد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، إن الجزء السادس عشر من القرآن الكريم يحمل دروسًا روحية وعِبرًا قيمة للمؤمنين.
كيف نحمي أبناءنا من فخ إضاعة الصلاة
وأشار عبد الحميد خلال برنامج نورانيات قرآنية المذاع على قناة صدى البلد إلى قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع والده، موضحًا كيف كان والده غليظًا في تعامله، بينما تعامل إبراهيم بلطف وتودد مستخدمًا عبارة “يا أبتِ” رغم تهديد والده بالرجم. وأكد أن الدرس المستفاد هنا هو أهمية التودد والرحمة في تقديم النصيحة حتى مع القسوة من الطرف الآخر.
وتناول عبد الحميد أيضًا تكريم الله لسيدنا موسى عليه السلام ووصفه بـ”المخلص” و”الرسول النبّي”، وتقريب أخيه هارون عليه السلام ليكون نبيًا برحمة من الله. كما انتقل إلى سيدنا عيسى عليه السلام، مع تحذير للأجيال اللاحقة من الضلال واتباع الشهوات.
كما شرح عبد الحميد الفرق بين “الخَلْف” و”الخَلَف”، حيث أن الخَلْف (بسكين اللام) يُشير إلى الأخلاف السيئين الذين يأتون بعد الصالحين ويضيعون الأمانة، بينما الخَلَف (بفتح اللام) يُشير إلى الأخلاف الصالحين. وأكد أن ضياع الصلاة واتباع الشهوات يؤدي إلى عاقبة وخيمة كما ذكرت الآية: “فسوف يلقون غياً”.
وتطرق عبد الحميد إلى باب التوبة والرحمة، مشيرًا إلى قوله تعالى: “إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ”، موضحًا أن الجنة هي ميراث المتقين الصالحين من عباد الله.
وعن معنى كلمة “الورود” في الآية: “وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا”، أوضح عبد الحميد أنها تعني الدخول على النار للجميع، ولكن الله يجعلها بردًا وسلامًا على المؤمنين، أو المرور عليها كما حدث لسيدنا موسى عند ماء مدين، وهو ما يعزز الوعي بفضل الإيمان وأهمية التمسك بالدين.
واختتم اللقاء بالدعاء بأن يجعل الله المرور على الصراط آمنًا: “اللهم سلم سلم”، تأكيدًا على المعنى الروحاني والرسالة التعليمية للجزء السادس عشر من القرآن الكريم.







