أخبار مصر

الصحة العالمية تنشر آخر المستجدات بشأن تصاعد الصراع في إقليم شرق المتوسط

https://www.emro.who.int/ar/media/news/update-on-escalating-conflict-in-the-eastern-mediterranean-region.html

17 آذار/مارس 2026 – لا يزال الصراع في الشرق الأوسط يتصاعد، كاشفًا عن طوارئ صحية عامة متعددة الأبعاد.

وتتوالى التقارير عن ارتفاع أعداد القتلى والمصابين، إذ أُبلغ عن أكثر من 1440 وفاة وأكثر من 18700 إصابة في إيران، وأكثر من 886 وفاة و2105 إصابات في لبنان. وبالتوازي مع ذلك، يتصاعد النزوح بوتيرة سريعة، حيث اقتُلع أكثر من 945 ألف شخص من ديارهم في لبنان، من بينهم 132100 شخص انتهى بهم الحال إلى العيش في 620 ملجأً جماعيًا في أنحاء البلد، بينما يعاني الكثير من هذه الملاجئ الجماعية من الاكتظاظ الشديد. وهذه الأوضاع من شأنها أن تُفضي إلى تصاعد سريع في المخاطر الصحية.

ومنذ اندلاع الصراع، غادر نحو 100 ألف شخص طهران، فيما تشير التقارير إلى انتقال ما بين 600 ألف ومليون أسرة إيرانية مؤقتًا إلى مناطق أخرى داخل البلاد، ويُقدَّر عدد هؤلاء بقرابة 3.2 ملايين شخص. وإضافة إلى ذلك، عبر أكثر من 120400 شخص من لبنان إلى سوريا، وغالبيتهم من السوريين إلى جانب مواطنين لبنانيين.

ولقد بات الحصول على الرعاية الصحية أكثر صعوبةً مما مضى. ففي البلدان المتأثرة بشكلٍ مباشر، أُغلقت بعض المرافق بسبب انعدام الأمن، وأدت القيودُ المفروضة على التنقُّل إلى تأخير في وصول سيارات الإسعاف وإحالة المرضى وتسليم الأدوية. ويأتي ذلك في وقتٍ تشتد فيه الحاجة إلى تمكين المصابين والأسر النازحة والمرضى المصابين بأمراض مزمنة والحوامل وكبار السن من الوصول إلى الخدمات الصحية المنقذة للأرواح.

وتتواصل التقارير عن وقوع هجمات على الرعاية الصحية، الأمر الذي يفاقم تعطّل تقديم الخدمات ويعرّض العاملين الصحيين والمرضى للخطر.

وفي 13 آذار/ مارس، شُن هجومان على مرافقٍ للرعاية الصحية في لبنان، وتسبب ذلك في مقتل 14 شخصًا من الأطباء والمسعفين والممرضين، ولقد تحققت المنظمة من وقوع الهجومين. وإجمالًا، تحققت المنظمة منذ 2 آذار/ مارس من وقوع 28 هجومًا على الرعاية الصحية في لبنان، وأسفرت هذه الهجمات عن 30 وفاة و35 إصابة. وفي إيران، تحققت المنظمة من وقوع 18 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ 28 شباط/ فبراير، الأمر الذي أسفر عن ثماني وفيات. وفي 17 آذار/ مارس، أُصيب مسعفان في الكويت جراء سقوط شظايا على مركز للإسعاف، وذلك وفقًا لوزارة الصحة.

وهذه الهجمات ليست حوادث منعزلة، بل إنها جزء من نمط عنف مثير للقلق موجَّه ضد مرافق الرعاية الصحية يمكن ملاحظته في العديد من مناطق الصراعات في جميع أنحاء الإقليم.

وفي مساء 16 آذار/ مارس، أفادت التقارير بوقوع هجوم على مرفق لإعادة تأهيل متعاطي المواد، تابع لوزارة الداخلية، في كابول، وأسفر الهجومُ عن مقتل أكثر من 400 شخص وإصابة ما لا يقل عن 250 آخرين ممن كان يجري علاجهم من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. وقد أدى تزايد الأعمال العدائية بين أفغانستان وباكستان إلى تأثر 6 مرافق صحية على الأقل في أفغانستان منذ أواخر شباط/ فبراير. وتعمل المنظمة على التحقق من هذه التقارير.

وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، وقع 31 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية منذ بداية العام، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 21 آخرين. وفي السودان، وقع 11 هجومًا على الرعاية الصحية، الأمر الذي تسبب في 114 حالة وفاة و148 إصابة.

إن العاملين الصحيين والمرضى والمستشفيات وسيارات الإسعاف يتمتعون بالحماية بموجب القانون الإنساني الدولي، ويجب احترامهم وحمايتهم في جميع الأوقات.

وقد أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أيضًا إلى تفاقم المخاطر الصحية البيئية في أرجاء الإقليم. فالضربات على البنية التحتية للطاقة، ولا سيما مستودعات النفط والمصافي في إيران وعدة بلدان في الخليج، تُطلق هيدروكربونات سامة وجسيمات دقيقة، ويزيد ذلك من مخاطر الإصابة بأمراض تنفسية وقلبية وعائية حادة. وعلاوة على ذلك، تُهدد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لتحلية المياه في إيران ودول الخليج إمدادات المياه لملايين الأشخاص، ما يثير مخاوف بشأن سلامة المياه وأمنها في أنحاء الإقليم.

وتتابع منظمة الصحة العالمية هذه التعرضات البيئية عن كثب، وتتعاون مع السلطات الوطنية لتقييم أثرها الصحي.

وعلى الرغم من نقص التمويل، تقدم المنظمةُ دعمًا فعالًا إلى البلدان في أنحاء الإقليم — من خلال تعزيز رعاية الإصابات، والحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز ترصُّد الأمراض، وتقييم المخاطر الصحية البيئية الناجمة عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وتزويد السلطات الصحية الوطنية بالإرشادات في مجال الصحة العامة.

ولكن يظل حجم الاحتياجات يفوق الموارد المتاحة، إذ لم تزد نسبة تمويل نداءات الطوارئ الصحية التي أطلقتها المنظمة لإقليم شرق المتوسط عن 37% حتى الآن.

وتُجدد المنظمة دعواتها إلى توفير تمويل عاجل للاستجابة الصحية الإنسانية، ووقف فوري للأعمال العدائية في جميع أنحاء الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى