«ستاندرد آند بورز» تتوقع ارتفاع الدولار إلى 64.5 جنيه بحلول 2029

توقعت مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال إنتليجنس أن يشهد سعر صرف الدولار الأمريكي في مصر ارتفاعًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى نحو 50.2 جنيه بنهاية العام المالي الحالي، ثم 58.3 جنيه بنهاية العام المالي المقبل، قبل أن يواصل الصعود إلى 61.8 جنيه في يونيو 2028، ويبلغ 64.5 جنيه بحلول يونيو 2029، في ظل استمرار الضغوط على العملة المحلية.
وأشار تقرير حديث صادر عن المؤسسة إلى خفض طفيف في توقعات نمو الاقتصاد المصري، حيث رجحت تسجيل معدل نمو يبلغ 4.7% خلال العام المالي الحالي، بانخفاض 0.1% عن التقديرات السابقة، كما خفّضت توقعاتها للعام المالي المقبل إلى 4.2%، على أن يتعافى النمو تدريجيًا ليسجل نحو 5% خلال العام المالي 2027-2028.
وأوضح التقرير أن مصر تُعد من بين الأسواق الأكثر تأثرًا بزيادة الرسوم الجمركية الأمريكية من 10% إلى 15%، فضلًا عن تداعيات التوترات الإقليمية، خاصة مع اعتمادها على استيراد النفط ضمن اقتصادات الأسواق الناشئة.
وتوقعت المؤسسة تثبيت أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام المالي الحالي، مع احتمالات تراجعها إلى نحو 18% بنهاية العام المالي المقبل. كما رجّحت أن يبلغ متوسط معدل التضخم 13.7% خلال العام الحالي، قبل أن يرتفع إلى 15.8% في العام التالي، ثم يتراجع تدريجيًا إلى 10.5% في 2028 و8.8% بحلول 2029.
وأكد التقرير أن التصنيف الائتماني للبنوك في مصر يظل مرتبطًا بشكل وثيق بالتصنيف السيادي، في ظل ارتباط نحو 58% من أصول القطاع المصرفي بأدوات حكومية. كما توقعت المؤسسة تراجع خسائر القروض إلى نحو 120 نقطة أساس خلال العام المالي المقبل، بدعم من تحسن جودة الأصول وانخفاض معدلات التعثر، إلى جانب قوة المخصصات وضمانات الحكومة.
وأضافت أن انخفاض قيمة الجنيه لن يؤثر بشكل كبير على جودة أصول البنوك، رغم أن نحو 35% من القروض مقومة بالدولار، موضحة أن الجزء الأكبر من هذه القروض موجه لقطاعات تمتلك تدفقات نقدية بالعملة الأجنبية، مثل المصدرين والمستثمرين، ما يحد من المخاطر المحتملة.







