الصحة

اكتئاب ما بعد الإجازة.. ظاهرة نفسية أم ضغط الحياة؟

أوضح وليد هندي، استشاري الصحة الـ نفسية، أن اختلاف ردود أفعال الأفراد تجاه الضغوط والأزمات النفسية يعود إلى تباين عوامل عدة، أبرزها الدوافع الداخلية ومستوى الصلابة النفسية، وهو ما يفسر قدرة بعض الأشخاص على التماسك في ظروف قاسية، مقابل انهيار آخرين تحت نفس الضغوط.

وأشار، خلال لقائه مع شريف نور الدين وآية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الحالة النفسية للإنسان تتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الحوافز الذاتية، والدعم الأسري والمجتمعي، والخبرات الحياتية، إضافة إلى بعض المشكلات العضوية التي قد تنعكس على التوازن النفسي.

وأضاف أن بعض الأفراد قد يصلون إلى أفكار انتحارية نتيجة الإصابة بـالاكتئاب الحاد والضغوط المتراكمة، مؤكدًا أن هذه الحالات تظل فردية وترتبط غالبًا بضعف القدرة على التكيف مع الأزمات، ولا تعني بالضرورة أن كل من يواجه ضغوطًا نفسية معرض للوصول إلى هذه المرحلة.

كما لفت إلى وجود أنواع متعددة من الاكتئاب، من بينها اكتئاب ما بعد الولادة، والذي لا يقتصر على النساء فقط، بل قد يصيب الرجال أيضًا نتيجة التغيرات الكبيرة في نمط الحياة وزيادة المسؤوليات وقلة النوم بعد استقبال مولود جديد، مشددًا على أهمية الدعم النفسي والتفاهم بين الزوجين لتجاوز هذه المرحلة.

وتطرق أيضًا إلى ما يُعرف باكتئاب ما بعد الإجازات، موضحًا أنه حالة شائعة تصيب بعض الأشخاص بعد انتهاء فترات الراحة والعودة إلى العمل، نتيجة التغير المفاجئ في نمط الحياة والرجوع إلى الروتين اليومي، خاصة بعد الإجازات الطويلة مثل الإجازات السنوية أو عقب شهر رمضان، بسبب اضطراب الساعة البيولوجية واختلال مواعيد النوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى