التعليمالواجهة الرئيسيةمقالات

“التعليم مش سبوبة ” نار المصاريف في المدارس الخاصة تحرق الأسر المصرية!

بقلم / وليد محمد عبد اللطيف

في وقت المواطن المصري بيحاول يصمد قدام موجات غلاء متلاحقة من كهرباء لبنزين لأسعار سلع أساسية ييجي ملف التعليم الخاص يضيف عبء جديد تقيل على كاهل كل بيت ومع آخر زيادة في أسعار البنزين بعض المدارس الخاصة لقت في القرار فرصة لرفع المصاريف بشكل مبالغ فيه وكأنها بتستغل الأزمة بدل ما تراعي الظروف.المشهد بقى واضح وصادم..إخطارات بزيادات كبيرة توصل في بعض الأحيان لنسب غير منطقية من غير شرح كافي أو مبررات حقيقية تقنع ولي الأمر فجأة المصاريف بقت عبء يهدد استقرار الأسرة ويخلي التعليم نفسه محل قلق بدل ما يكون أولوية آمنة.السؤال اللي لازم يتسأل بصوت عالي:هل فعلاً زيادة البنزين تبرر كل ده ؟ ولا إحنا قدام حالة استغلال صريحة لظروف اقتصادية صعبة بيمر بيها الجميع ؟ الحقيقة إن أغلب أولياء الأمور شايفين إن الزيادات دي أكبر بكتير من أي تأثير مباشر لرفع الوقود لا في تطوير حقيقي في البنية التحتية ولا تحسين ملحوظ في جودة التعليم ولا حتى تقليل في كثافة الفصول نفس الخدمة تقريبًا لكن بسعر أعلى بكتير.وده بيحط الأسرة المصرية في مأزق قاسي:يا تدفع مهما كان الرقم حفاظًا على مستوى تعليم الأبناء يا تضطر تنقلهم لمدارس أقل وده قرار مش سهل نفسيًا ولا تعليميًا وفي الحالتين الضحية هو الطالب اللي ممكن مستقبله يتأثر بقرارات فرضتها ظروف مش بإيده.الأخطر من كده إن بعض المدارس بدأت تتعامل بعقلية “الاستثمار فقط” متجاهلة إن التعليم رسالة قبل ما يكون مشروع ربحي بقت القرارات مالية بحتة من غير مراعاة للأبعاد الاجتماعية ولا الإنسانية وكأن ولي الأمر مجرد رقم في قائمة تحصيل وهنا بيظهر السؤال الأهم:فين الرقابة ؟ وفين دور وزارة التربية والتعليم ؟ المفروض إن أي زيادة في المصروفات تكون تحت إشراف مباشر وبنسب محددة ومبنية على أسباب واضحة ومعلنة لكن الواقع بيقول إن في فجوة كبيرة بين المفروض واللي بيحصل على الأرض غياب الرقابة الفعالة بيفتح الباب للفوضى ويدي فرصة للبعض إنه يفرض زيادات بدون حساب.المطلوب النهارده مش مجرد بيانات أو تصريحات لكن إجراءات حقيقية على الأرض: مراجعة فورية لكل زيادات المصروفات في المدارس الخاصة- إعلان معايير واضحة وشفافة لأي زيادة مستقبلية- تفعيل قنوات الشكاوى والاستجابة السريعة لأولياء الأمور- توقيع عقوبات صارمة على أي مدرسة تثبت مخالفتها أو استغلالها-إعادة التأكيد إن التعليم خدمة مجتمعية قبل ما يكون استثمار..لأن استمرار الوضع بالشكل ده مش بس بيضغط على الأسر لكنه كمان بيخلق فجوة تعليمية خطيرة بين طبقات المجتمع ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص اللي هو أساس أي نظام تعليمي عادل.الأزمة مش في زيادة البنزين بس الأزمة في غياب الضمير عند البعض وغياب الرقابة عند المسؤولين.التعليم مش سلعة تتباع وتتشترى ولا فرصة للربح وقت الأزمات التعليم حق لكل طفل وحمايته مسؤولية دولة قبل أي حد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى