التعليم

براءة اختراع وإشادة دولية من “اليونسكو” لمشروع “Time Lens” لطلاب حاسبات ومعلومات جامعة قناة السويس

​تواصل جامعة قناة السويس برعاية الأستاذ الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس تأكيد ريادتها في دعم الإبداع والابتكار التكنولوجي، من خلال النجاحات المتميزة التي يحققها طلابها في مختلف المجالات العلمية والبحثية، وفي هذا الإطار، برز اسم المهندس والمبتكر إياد محمد إبراهيم القمحاوي، أحد أبناء كلية الحاسبات والمعلومات، ومعه فريق تنفيذ المشروع المكون من عبد الرحمن محمد حسين، أسامة سامح فاروق، أحمد وليد أحمد أبوضيف، ويوستينا حبيب الفي، بعد النجاح الكبير الذي حققه الفريق من خلال مشروعهم الرائد “Time Lens”، والذي يُعد من أقوى وأحدث المشروعات التكنولوجية القائمة على تقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي، ويأتي هذا الإنجاز الاستثنائي بإشراف عام الأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبدالله عميد كلية الحاسبات والمعلومات، وتحت الإشراف العلمي للأستاذ الدكتور حسن المهدي، اللذين كان لهما دور بارز في دعم وتشجيع الابتكار والبحث العلمي داخل الكلية.

​ويقدم مشروع “Time Lens” تجربة غير مسبوقة تحاكي السفر عبر الزمن، حيث يستطيع المستخدم الانتقال داخل الحضارات القديمة والتفاعل مع الأحداث التاريخية وكأنه يعيشها بالفعل، وليس مجرد مشاهد لها، كما يتيح المشروع التحدث مع شخصيات تاريخية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل الملك رمسيس الثاني، بلغات متعددة، في تجربة تعليمية وثقافية وسياحية متكاملة تجمع بين الإبداع والتكنولوجيا الحديثة، ومن أبرز تطبيقات المشروع محاكاة عصر الملك رمسيس الثاني، حيث يمكن للمستخدم معايشة تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة، بداية من نظام الحكم والطقوس الدينية والزراعة والتجارة، وصولًا إلى مشاهدة المعارك التاريخية وظاهرة تعامد الشمس داخل معبد أبو سمبل، في بيئة افتراضية واقعية وتفاعلية عالية الدقة.

​وقد جاءت فكرة المشروع لمعالجة عدد من التحديات الواقعية، من بينها ضعف أساليب التعليم التقليدي، وقلة التفاعل مع المحتوى التاريخي، وضعف التجربة السياحية داخل المواقع الأثرية، بالإضافة إلى نقص المحتوى الرقمي التفاعلي متعدد اللغات، ليحوّل المشروع دراسة التاريخ من مجرد معلومات محفوظة إلى تجربة حية يمكن رؤيتها والتفاعل معها بصورة مبتكرة وغير تقليدية، حيث حقق المشروع سلسلة من الإنجازات المتميزة، وحصل المهندس إياد محمد القمحاوي على براءة اختراع مصرية رسمية عن المشروع، كما تم اختيار المشروع ضمن أفضل المشروعات المشاركة في برنامج “مشروعي بدايتي” التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إلى جانب حصوله على دعم واسع من وزارة التعليم العالي والجهات المعنية بالابتكار والتكنولوجيا، كما نجح المشروع في الفوز بالمركز الأول في المؤتمر العاشر للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تأهله ضمن المراحل النهائية داخل منظمة UNESCO، تقديرًا لقيمته التعليمية والثقافية والتكنولوجية المتميزة، في إنجاز يعكس المستوى المشرف لطلاب جامعة قناة السويس وقدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.

​وحظي المشروع باهتمام ودعم إعلامي واسع من عدد من القنوات التلفزيونية والصحف المصرية الكبرى، حيث تمت استضافة المهندس إياد القمحاوي في عدة لقاءات تلفزيونية للحديث عن فكرة المشروع وتأثيره المستقبلي على التعليم والسياحة والثقافة الرقمية في مصر، ومن أبرز القنوات التي دعمت المشروع: قناة النهار، وقناة الشمس، وقناة الرابعة بمحافظة الإسماعيلية، إلى جانب تغطيات صحفية وإعلامية من اليوم السابع، والمصري اليوم، والجمهورية، والأهرام، ومجلة الشباب، التي أشادت جميعها بالمشروع باعتباره نموذجًا مشرفًا للشباب المصري المبتكر، ولقد ساهم هذا الدعم الإعلامي الكبير في إبراز المشروع على نطاق واسع، وتسليط الضوء على قدرات طلاب جامعة قناة السويس في تقديم حلول تكنولوجية مبتكرة قادرة على خدمة الدولة المصرية وتعزيز مكانتها الثقافية والسياحية عالميًا، مع خالص الأمنيات بمزيد من النجاح والتقدم لفريق المشروع، ولمزيد من الإنجازات التي تعكس مكانة جامعة قناة السويس وريادتها في دعم الابتكار والإبداع التكنولوجي.

​وفي تعليقه على هذا التميز، أكد الأستاذ الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح رؤية الجامعة الاستراتيجية في رعاية المبتكرين وتهيئة البيئة الخصبة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وبناء مجتمع المعرفة، معربًا عن فخره الشديد بطلاب الجامعة الذين يثبتون يومًا بعد يوم قدرتهم على التفوق في المحافل الدولية الكبرى وتقديم حلول تطبيقية تخدم قطاعات حيوية كالسياحة والتعليم والتراث الثقافي.

​ومن جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالمستوى العلمي والمهاري المتقدم الذي أظهره فريق عمل مشروع “Time Lens”، مشيرًا إلى أن قطاع التعليم والطلاب بالجامعة يضع على رأس أولوياته دعم الأنشطة الابتكارية والمشروعات التطبيقية التي تدمج العلوم النظرية بالتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، لتقديم جيل واعد من الخريجين قادر على المنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي.

​كما أعرب الأستاذ الدكتور محمد عبد الله، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، عن سعادته البالغة بهذا التكريم والنجاح الدولي، موضحًا أن الكلية لا تدخر جهدًا في توفير الإشراف الأكاديمي المتميز والدعم اللوجستي والفني لطلابها، ومؤكدًا أن مشروع “Time Lens” يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرسالة الكلية في ربط البحث العلمي بمشكلات المجتمع وتحدياته الواقعية، وتحويل الأفكار الواعدة إلى ابتكارات محمية ببراءات اختراع رسمية.

منال عادل

محررة تعليم مختصة بتغطية أخبار الجامعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى