ذكرى رحيل إكرام عزو.. طفلة السينما المصرية التي أضاءت الشاشة مبكرا وابتعدت في صمت

تحل اليوم، السبت 13 يونيو، ذكرى رحيل الفنانة إكرام عزو، إحدى أبرز وجوه الطفولة في تاريخ السينما المصرية، والتي غادرت عالمنا عام 2001 بعد رحلة حياة امتدت لسنوات قليلة داخل الأضواء، لكنها تركت خلالها حضورا لافتا لا ينسى في ذاكرة الجمهور.
ولدت إكرام عزو عام 1956، وبدأت رحلتها مع الفن في سن مبكرة للغاية، لتصبح واحدة من أصغر الوجوه التي اقتحمت عالم السينما في أواخر الخمسينيات. وكانت انطلاقتها الأولى عام 1959 عندما شاركت في فيلم المرأة المجهولة مجسدة شخصية “سمير” ابن الفنانة شادية، ولفتت الأنظار ببراءتها الطبيعية، كما قدمت أداء مميزا في أغنية “سيد الحبايب” التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة.
ولم يتوقف حضورها عند هذا العمل، إذ شاركت في العام نفسه في فيلم من أجل حبي، كما ظهرت في مشاهد من فيلم بين السما والأرض، لتبدأ ملامح موهبة طفلة مختلفة قادرة على لفت الانتباه رغم صغر سنها.
وخلال عام 1960، رسخت إكرام عزو مكانتها في السينما المصرية عبر مجموعة من الأعمال التي عززت شعبيتها، من بينها العملاق والفانوس السحري، لتصبح واحدة من أبرز نجمات الأطفال في تلك الفترة، حتى أن بعض صناع السينما اعتبروها “وش الخير” للأعمال الفنية التي تشارك فيها.
وجاءت مرحلة التألق الأبرز في مسيرتها مع فيلم عائلة زيزي، الذي شكل نقطة تحول حقيقية في مشوارها الفني، حيث قدمت شخصية محببة تركت أثرا قويا لدى الجمهور، لتتوالى بعدها مشاركاتها في أعمال مهمة مثل لا تذكريني وغدا يوم آخر، وصولا إلى دورها في فيلم السبع بنات الذي أكد موهبتها في تجسيد الشخصيات المركبة رغم صغر سنها.
ورغم هذا النجاح المبكر، اتخذت إكرام عزو قرارا مفاجئا بالابتعاد عن التمثيل وهي في قمة تألقها، مفضلة حياة أكثر هدوءا واستقرارا بعيدا عن الأضواء. وواصلت دراستها في معهد الباليه، ثم بدأت مرحلة جديدة من حياتها بعد زواجها من طبيب الأطفال سمير الصاوي، حيث انتقلت للإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعملت هناك في مجال التعليم، وأنجبت ثلاثة أبناء.
وعاشت الفنانة الراحلة سنواتها الأخيرة بعيدا عن الساحة الفنية والإعلامية، حتى رحلت في هدوء يوم 13 يونيو 2001، بعد أن أدت فريضة الحج، لتغلق صفحة فنية قصيرة في زمنها، لكنها بقيت حاضرة في وجدان محبي السينما المصرية كأحد أبرز نماذج الطفولة التي صنعت حضورا استثنائيا على الشاشة الكبيرة.







