
شهدت مدينة لوس أنجلوس افتتاح متحف داتالاند وهو أول متحف في العالم مخصص بالكامل للفنون الرقمية المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بهدف تحويل البيانات الجافة والمعلومات إلى تجربة بصرية وحسية أشبه بنظام الكاليدوسكوب المتداخل الألوان.
المشروع هو ثمرة تعاون بقيادة الفنان الرقمي العالمي الشهير رفيق أنادول الذي اشتهر عالمياً بتحويل مجموعات البيانات الضخمة مثل صور الفضاء من وكالة ناسا أو بيانات المناخ إلى لوحات جدارية رقمية متحركة وضخمة.

لا يشبه متحف داتالاند المتاحف التقليدية التي تعرض لوحات ثابتة بل يعتمد على مفهوم التجربة متعددة الحواس فالمعرض لا يكتفي بإبهار الزوار بالصور والألوان المتحركة بل يدمج معها:
الروائح الذكية المصنعة: ابتكار روائح خاصة مستوحاة من الطبيعة (كالغابات أو المحيطات) تم تطويرها بواسطة الذكاء الاصطناعي لتتوافق مع البيانات البيئية المعروضة، مما يعزز شعور الزائر بالاندماج الكامل في البيئة الرقمية.
المؤثرات الصوتية الديناميكية: أصوات تتغير وتتفاعل بناءً على حركة البيانات والصور المعروضة.
يعتمد المتحف على نموذج ذكاء اصطناعي تم تدريبه على ملايين البيانات والصور المستقاة من الطبيعة والتاريخ والعلوم ويقوم النظام بمعالجة هذه البيانات الحقيقية وإعادة صياغتها في أشكال فنية مجردة وجميلة.

وفي تعليق للمشرفين على المشروع تم التأكيد على أن الهدف هو أنسنة البيانات وهو تحويل الأرقام الصماء والإحصاءات البيئية أو الفلكية المعقدة إلى لغة يفهمها ويشعر بها الإنسان من خلال الحواس الخمس ليتحول الذكاء الاصطناعي هنا من مجرد أداة إنتاجية إلى شريك إبداعي.
إلى جانب الجانب الجمالي يحمل داتالاند رسالة تعليمية وبيئية حيث تركز العديد من المعروضات على إظهار التغيرات المناخية وتوثيق الطبيعة عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي مما يتيح للزوار رؤية كوكب الأرض وفهمه من منظور تكنولوجي جديد تماماً.







