فيتنام تختار طرق جديدة لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي

بدأت فيتنام اتخاذ خطوات جديدة لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي لكنها اختارت مسارًا مختلفًا عن الحظر الكامل الذي اتجهت إليه بعض الدول فبدلاً من منع الأطفال من امتلاك حسابات على هذه المنصات تسعى الحكومة إلى السماح لهم باستخدامها مع فرض قيود على التفاعل، في محاولة لتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا.
بموجب مسودة مرسوم أعدتها وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في فيتنام سيسمح للأطفال دون سن 16 عامًا بالاحتفاظ بحساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي لكن لن يسمح لهم بنشر المحتوى أو التعليق أو التفاعل مع المنشورات كما تنص المسودة على تسجيل حسابات الأطفال باسم أحد الوالدين الذي سيكون مسؤولًا عن متابعة المحتوى الذي يشاهده الطفل والمدة التي يقضيها على المنصات.
وتلزم المسودة أيضًا شركات التواصل الاجتماعي بتطبيق وسائل تقنية للتحقق من أعمار المستخدمين وضمان وصول الأطفال إلى محتوى يتناسب مع أعمارهم ولم تعتمد الحكومة الفيتنامية هذه الإجراءات بشكل نهائي حتى الآن إذا لا تزال قيد المراجعة قبل إقرارها.
وتدرس فيتنام فرض قيود على ألعاب الفيديو بحيث لا تتجاوز مدة اللعب للمستخدمين دون 16 عامًا ساعة واحدة يوميًا لكل لعبة مع تطبيق شرط تسجيل أولياء الأمور أيضًا.
ولا تعد فيتنام الدولة الوحيدة التي تتحرك في هذا الاتجاه إذا تشهد عدة دول حول العالم سباقًا لإقرار تشريعات تستهدف الحد من استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي بهدف تقليل مخاطر التنمر الإلكتروني والإدمان الرقمي والمحتوى غير المناسب إضافة إلى التأثيرات المحتملة على الصحة النفسية.
وكانت أستراليا أول دولة تطبق حظرًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا قبل أن تعلن دول أخرى من بينها فرنسا والدنمارك وإندونيسيا واليونان وماليزيا وإسبانيا وبولندا وسلوفينيا والنمسا وكندا وألمانيا وتركيا والمملكة المتحدة عن خطط مماثلة أو مشروعات قوانين لتقييد استخدام الأطفال لهذه المنصات مع اختلاف السن المستهدفة وآليات التنفيذ من دولة إلى أخرى.
ورغم تزايد تبني هذه الإجراءات لا تزال تثير جدلًا واسعًا فبينما ترى الحكومات أنها وسيلة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية يحذر منتقدون من أن الاعتماد على تقنيات التحقق من العمر قد يثير مخاوف تتعلق بالخصوصية كما يشككون في قدرة الحظر الشامل على معالجة المشكلات الأساسية التي يواجهها الأطفال على الإنترنت.







