حذرت محافظة القدس من تصاعد قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد العبرية، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متواصلة للحد من الوجود الفلسطيني داخل المسجد.
وأوضحت المحافظة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ بداية سبتمبر الجاري، مقارنة بـ23 قرارًا خلال شهري يوليو وأغسطس، ما يشير إلى ارتفاع وتيرة هذه الإجراءات مع اقتراب موسم الأعياد.
وأشارت إلى أن إجمالي قرارات الإبعاد التي تمكنت من رصدها منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس بلغ 785 قرارًا، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 800 قرار بعد إضافة الحالات التي تم توثيقها خلال سبتمبر.
وأكدت المحافظة أن الأرقام المعلنة لا تمثل بالضرورة العدد الكامل لقرارات الإبعاد، موضحة أن بعض الحالات يصعب توثيقها بسبب تخوف المستهدفين من تبعات الاحتلال، وهو ما قد يعني أن العدد الفعلي أكبر من الحالات المرصودة.
اقتحامات المستوطنين للأقصى
ولفتت محافظة القدس إلى أن المسجد الأقصى شهد منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس اقتحام 40,661 مستوطنًا، معتبرة أن تزايد قرارات الإبعاد يتزامن مع استمرار الاقتحامات بوتيرة مرتفعة.
وحذرت من أن الفترة المقبلة، التي تتزامن مع عدد من الأعياد العبرية خلال سبتمبر وأكتوبر، قد تشهد تصعيدًا جديدًا، في ظل دعوات جماعات يهودية لتكثيف الاقتحامات ومحاولات إقامة طقوس وصلوات داخل باحات المسجد.
وأكدت محافظة القدس رفضها لأي إجراءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، مشددة على أن هذه الإجراءات لا تمنح سلطات الاحتلال حق تغيير هوية المسجد أو طبيعته الدينية والتاريخية.
nevinmustafa
التعليقات (0)