إعلان

مؤتمر العمل العربي : كلمة رئيس إتحاد العمال عبد المنعم الجمل وعيد مرسال الأمين العام

مؤتمر العمل العربي : كلمة رئيس إتحاد العمال عبد المنعم الجمل وعيد مرسال الأمين العام

كتب وصور : أشرف شعبان

شهد اليوم الثاني لفاعليات مؤتمر العمل العربي في دورته ال 52 المقام حاليا بالقاهرة  برئاسة نضال القطامين وزير النقل ووزير العمل في المملكة الأردنية الهاشمية رئيس المؤتمر وبحضور حسن رداد وزير العمل في جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية  إلقاء عدد من الكلمات المهمة منها كلمة عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر .. وأيضا كلمة عيد مرسال الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر


جاء في كلمة عبد المنعم الجمل رئيس الإتحاد :

يسعدني في مستهل كلمتي أن أرحب بالأشقاء العرب في بلدهم الثاني مصر وأن أتوجه بالتهنئة إلى المملكة الأردنية الهاشمية على توليها رئاسة الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي متمنيا لمعالي الدكتور نضال القطامين التوفيق في إدارة أعمال المؤتمر والوصول به إلى نتائج تعبر عن تطلعات شعوبنا العربية وتدعم مسيرة العمل العربي المشترك.

وأتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على رعايته لهذا المؤتمر وعلى ما يوليه من اهتمام ودعم للعمل العربي المشترك وقضايا التنمية والعمل والعمال.

كما أتوجه بالشكر إلى الحكومة المصرية ومعالي وزير العمل حسن رداد على استضافة أعمال المؤتمر وما بذلته وزارة العمل من جهود في الإعداد والتنظيم وتوفير كل مقومات نجاح هذه الدورة التي تستضيفها القاهرة في توقيت بالغ الدقة بالنسبة لمنطقتنا العربية.

وأرحب بالحكومات وأصحاب الأعمال والعمال المشاركين في هذا المؤتمر وأؤكد أن اجتماع أطراف الإنتاج الثلاثة حول مائدة واحدة يمثل رسالة مهمة بأن الحوار والتوافق هما الطريق الأفضل لمعالجة القضايا والتحديات التي تواجه عالم العمل.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتهنئة إلى سعادة فايز علي المطيري بمناسبة التمديد له مديرا عاما لمنظمة العمل العربية وأعبر عن تقديري للاستجابة المشكورة من الحكومات وأصحاب الأعمال لتوصية فريق العمال بهذا الشأن.

ونحن نرى في هذا التوافق رسالة مهمة تؤكد أن الحوار بين أطراف الإنتاج قادر على الوصول إلى نتائج تخدم مصلحة المنظمة وتحافظ على استقرارها واستمرار مسيرتها وتمنحها فرصة لمواصلة تطوير أدائها والاضطلاع بدورها في خدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي.

ونتمنى لسعادة المدير العام كل التوفيق في مهمته خلال المرحلة المقبلة وأن يواصل مع فريق المنظمة العمل على تطوير برامجها وتعزيز حضورها والاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.

وقال : ينعقد مؤتمرنا هذا في وقت تمر فيه منطقتنا العربية بظروف استثنائية لا يمكن فصلها عن قضايا العمل والعمال.

فالصراعات المسلحة والتوترات الإقليمية وما خلفته من أزمات إنسانية واقتصادية واجتماعية ألقت بظلالها على اقتصادات دولنا وعلى حركة التجارة والاستثمار والإنتاج وسلاسل الإمداد وأسواق العمل كما زادت الضغوط على الأسر العربية ورفعت تكلفة المعيشة وأضعفت قدرة كثير من المجتمعات على خلق فرص عمل جديدة.

وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة وما يواجهه العمال الفلسطينيون من ظروف قاسية يؤكد أن قضية العمل لا يمكن فصلها عن قضايا السلام والاستقرار والعدالة.

ونحن كحركة نقابية عربية نؤكد أن السلام العادل هو الطريق الحقيقي للاستقرار والتنمية وأن حماية الإنسان وحقه في العمل والحياة الكريمة يجب أن تكون في مقدمة أولويات العمل العربي المشترك.

كما أن ما تشهده بعض الدول العربية من أزمات وصراعات ونزوح وتدمير للبنية الأساسية يضع على عاتقنا جميعا مسؤولية أكبر في دعم هذه الدول وشعوبها وفي الحفاظ على فرص العمل وحماية العمال وتعزيز مقومات الاستقرار الاجتماعي.

ومن هنا فإن التضامن العربي لم يعد شعارا وإنما أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية وإنسانية.

أضاف : نواجه اليوم تحولات عميقة في أسواق العمل بفعل التطور التكنولوجي والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية والاقتصادية.

والسؤال لم يعد هل سيتغير عالم العمل فقد بدأ التغيير بالفعل وإنما كيف نستعد له وكيف نضمن أن يكون العامل شريكا في هذا التحول وليس ضحية له.

نحن لا نخشى التكنولوجيا ولا نرفض التطور ولكننا نريد أن يكون التطور في خدمة الإنسان وأن تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة وتحسين ظروف العمل لا إلى وسيلة لإقصاء العامل أو إضعاف حقوقه.

وهنا تصبح قضية التدريب وإعادة التأهيل ورفع المهارات قضية أساسية وليست رفاهية لأن العامل الذي لا يمتلك مهارات المستقبل قد يجد نفسه خارج سوق العمل مهما كانت خبرته السابقة.

كما أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرضان علينا مراجعة نظم التعليم والتدريب والتشريعات المنظمة للعمل حتى تواكب هذه التحولات وتحمي حقوق العاملين في أنماط العمل الجديدة.

وقال : من القاهرة نجدد التزامنا بالعمل العربي المشترك وبوحدة الحركة النقابية العربية وبالدفاع عن مصالح العمال وحقوقهم باعتبارها جزءا أصيلا من مسيرة التنمية والاستقرار في دولنا العربية.

ونأمل أن تخرج هذه الدورة بقرارات عملية قابلة للتنفيذ ترتقي إلى مستوى التحديات التي تواجه منطقتنا وتضع قضايا العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية وتنمية المهارات في مقدمة أولويات العمل العربي.

إن مسؤوليتنا اليوم أكبر من مجرد إصدار توصيات فالمطلوب أن نحول ما نتوافق عليه إلى سياسات وبرامج يشعر العامل العربي بأثرها في حياته وعمله ومستقبله.

واثقون أن الحوار والتعاون والتكامل بين أطراف الإنتاج الثلاثة سيظل الطريق الأقوى لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لعمالنا وشعوبنا العربية.



أما كلمة عيد مرسال الأمين العام فجاء فيها :

أتحدث إليكم اليوم بصفتى نائبا لرئيس منظمة الوحدة النقابية الافريقية وممثلا عنها في لحظة تاريخية فارقة دقيقة وحساسة تمر بها منطقتنا العربية والقارة الأفريقية، حيث تتصاعد الصراعات والحروب، وتتسع دائرة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، ويدفع العمال وأسرهم والشعوب البسيطة الثمن الأكبر لهذه الاضطرابات.

إننا كحركة نقابية عربية وأفريقية نؤكد أن السلام ليس مجرد غياب للحرب، وإنما هو حق أصيل للشعوب، وشرط أساسي للعمل والتنمية والعدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.

ومن هنا فإن الحركة النقابية لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام ما تشهده المنطقة من صراعات تهدد استقرار الدول، وتستنزف مقدرات الشعوب، وتدمر فرص العمل، وتزيد معدلات الفقر والبطالة والهجرة والنزوح، وتضع الأجيال الجديدة أمام مستقبل أكثر صعوبة.

إن العامل هو أول من يدفع ثمن الحرب، وأول من يحتاج إلى السلام.

فالحروب تهدم المصانع والمشروعات، وتعطل الإنتاج، وتفقد العمال وظائفهم، وتؤثر في الأجور ومستويات المعيشة، وتضغط على منظومات الحماية الاجتماعية، وتبدد ثمار التنمية التي تحققت عبر سنوات طويلة من العمل والتضحيات.

ومن هذا المنطلق، فإن دورنا النقابي يجب ألا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية والاقتصادية للعمال، بل يمتد إلى الدفاع عن الاستقرار الوطني والسلام المجتمعي وحق الشعوب في التنمية والعمل اللائق والحياة الكريمة.

إن الحركة النقابية مطالبة اليوم بتوحيد صفوفها العربية والأفريقية، وتعزيز التنسيق بين المنظمات النقابية، من أجل دعم جهود السلام والحوار والحلول السياسية للأزمات واحلال الأمن والاستقرار .

لقد أثبتت الأحداث الجارية حاليا أن أمن الدول العربية والأفريقية لم يعد قضية منفصلة، وأن ما يحدث في دولة من دولنا يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على باقي الدول.

ومن هنا تأتي أهمية التضامن النقابي العربي والأفريقي باعتباره أحد أدوات بناء الوعي الجماعي، والدفاع عن مصالح الشعوب والعمال، والحفاظ على مقدرات الدول، ودعم الاستقرار والتنمية.

ونحن نؤكد أن الحركة النقابية الواعية ترفض أن تكون ساحة العمل النقابي مجالاً للتدخلات الخارجية أو محاولات تسييس المطالب العمالية لخدمة أجندات تستهدف أمن الدول واستقرارها.

وفي هذا السياق، نؤكد بكل وضوح دعمنا للقيادة السياسية المصرية برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس جمهورية مصر العربية الموقر، في مواقفه الرامية إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية، ودعم جهود السلام، ورفض تصفية القضايا العربية أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

كما نثمن الدور المصري التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي، وفتح قنوات الحوار، والسعي إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، والتعامل مع الأزمات الإقليمية انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والقومية.

الزميلات والزملاء الأعزاء ،،،

ختاما...إن رسالتنا اليوم واضحة:

لا للتخريب... لا للفوضى... لا للحروب... لا لاستهداف الشعوب والدول.

ونقولها بكل قوة:

نعم للسلام... نعم للاستقرار... نعم للعمل... نعم للتنمية... نعم للعدالة الاجتماعية.

إن الحركة النقابية العربية والأفريقية قادرة، عندما تتوحد إرادتها، على أن تكون قوة حقيقية في دعم السلام والاستقرار والتنمية، وأن تجعل من صوت العمال جسراً للتقارب بين الشعوب، لا أداة للصراع أو الانقسام.

تحيا مصر...

تحيا الأمة العربية...

تحيا أفريقيا...

وتحيا الحركة النقابية العربية والأفريقية موحدةً من أجل السلام والعمل والعدالة والتنمية.

شارك الخبر:

التعليقات (0)