أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن القطاع الصحي يحتاج إلى تدفقات كبيرة من العملة الأجنبية. ويأتي ذلك لتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة والمعدات الطبية.
وأوضح الوزير أن حجم الإنفاق على هذه الاحتياجات يصل إلى نحو 220 مليون دولار شهريًا. وفي المقابل، أكد أن توفير العملة الأجنبية للصحة كان يمثل أولوية استراتيجية خلال فترات الضغط على موارد النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن البنك المركزي كان يضع احتياجات القطاع الصحي ضمن القطاعات ذات الأولوية. كما شملت الأولويات عددًا من السلع والقطاعات الاستراتيجية الأخرى.
59 ألف مريض يخضعون للغسيل الكلوي
وفي السياق نفسه، استعرض وزير الصحة حجم الإنفاق على بعض الحالات التي تحتاج إلى علاج مستمر. وأوضح أن عدد مرضى الغسيل الكلوي يتراوح بين 58 و59 ألف مريض على مستوى الجمهورية.
كما أشار إلى أن تكلفة علاج مرضى الغسيل الكلوي تصل إلى نحو 4 مليارات جنيه سنويًا. ويحتاج المريض في المتوسط إلى نحو 3 جلسات غسيل أسبوعيًا.
وبالتالي، تعكس هذه الأرقام حجم الاحتياجات المستمرة للمنظومة الصحية. كما توضح أهمية توفير التمويل اللازم لاستمرار الخدمات الطبية.
الرعاية الأولية أساس المنظومة الصحية
ومن ناحية أخرى، أكد الوزير أهمية الرعاية الصحية الأولية باعتبارها نقطة الاتصال الأولى مع المواطن. كما تساعد على اكتشاف الأمراض مبكرًا والحد من تطورها.
وأوضح أن رحلة المريض يجب أن تبدأ من الوحدة الصحية أو منشأة الرعاية الأولية. وبعد ذلك، يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متقدمة للمستشفيات.
وبالإضافة إلى ذلك، تقدم منشآت الرعاية الأولية خدمات التطعيمات والفحوصات والمتابعة الصحية. وتشمل أيضًا خدمات الوقاية والعلاج والتوعية.
16 مبادرة للوقاية والكشف المبكر
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى تنفيذ نحو 16 مبادرة صحية. وتهدف هذه المبادرات إلى الانتقال من علاج المرض بعد ظهوره إلى الوقاية والكشف المبكر.
كما تشمل المبادرات مراحل مختلفة من حياة المواطن. ومن بينها الفحوصات الخاصة بالمقبلين على الزواج، بهدف اكتشاف بعض الأمراض والعوامل الصحية مبكرًا.
وأكد أن المبادرات تستهدف التحول إلى خدمات مستدامة داخل المنظومة الصحية. وبالتالي، لا تقتصر على حملات مؤقتة.
واختتم بالتأكيد على أهمية التطعيمات والرعاية الأولية والفحص المبكر والتوعية. وبذلك، تتكامل هذه العناصر مع العلاج المتخصص لبناء منظومة صحية أكثر استدامة.
التعليقات (0)