وجّه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، انتقادات حادة إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، متهمًا إياه باستغلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لتحقيق أهداف سياسية.
وقال الأمير علي إن ما جرى في اليوم الأخير من اجتماعات طوكيو لم يكن كرة قدم، بل تحركات سياسية جاءت بناءً على طلب إنفانتينو، في إطار سعيه للفوز بولاية رابعة على رأس «فيفا».
ما جرى في طوكيو
عُقدت الجمعية العمومية الاستثنائية للاتحاد الآسيوي في العاصمة اليابانية طوكيو يوم الجمعة الماضي.
وشهدت الجمعية إعلان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، دعم ترشح إنفانتينو لولاية جديدة.
وكتب الأمير علي عبر حسابه على منصة «إكس» أن اليومين الأول والثاني من الاجتماعات خُصصا لكرة القدم.
وأضاف أن الأجواء لم تعكس الصورة التي جرى الترويج لها بشأن وجود موقف آسيوي موحد.
وأشار إلى أنه لم يُسمح للمشاركين بالتحدث أو طرح الأسئلة أو مناقشة القرارات.
كما أكد أن المشاركين لم تُتح لهم فرصة الحديث مع وسائل الإعلام.
واعتبر أن غياب الشفافية يضعف المساءلة.
وحذّر من أي محاولات للإكراه أو التهديد أو تقديم الرشاوى.
ولم يقدم الأمير علي تفاصيل إضافية بشأن الاتهامات التي طرحها.
خلاف قديم وردود منتظرة
تأتي هذه الانتقادات امتدادًا للخلافات السابقة بين الأمير علي وإنفانتينو.
وكان رئيس الاتحاد الأردني قد اتهم رئيس «فيفا» في أغسطس الماضي بالابتزاز.
وادعى حينها أن الاتحاد الدولي عرض المساعدة في حل مشكلات تخص المملكة مقابل الحصول على تأييده.
وبعد يومين من تلك التصريحات، أكد الأمير علي حصول لاعبي المنتخب الأردني والجهاز الفني على المكافآت المستحقة عن المشاركة في كأس العرب 2025.
وكان الاتحاد الأردني ينتظر منذ ديسمبر الماضي صرف الجوائز المالية الخاصة ببلوغ النهائي في قطر.
في المقابل، أعلن إنفانتينو دعمه للشيخ سلمان بن إبراهيم لولاية جديدة.
وأبدى ثقته في حصوله على دعم واسع من الاتحادات الأعضاء، وذلك بعدما واجه تساؤلات بشأن إمكانية استقالته عقب تعثر أحد مشروعات «فيفا».
وتواصلت وكالة رويترز مع الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي للحصول على تعليق بشأن اتهامات الأمير علي.
ويعزز دعم الاتحاد الآسيوي موقف إنفانتينو في سباق الانتخابات المقبلة.
ويزيد هذا الدعم من فرص احتفاظه برئاسة الاتحاد الدولي، في ظل مؤشرات على اتساع قاعدة التأييد له وغياب منافس واضح حتى الآن.
بينما تثير تصريحات الأمير علي تساؤلات بشأن طبيعة المناقشات داخل الاتحادات القارية ومدى شفافيتها.
التعليقات (0)